
القاهرة – مباشر: أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن الحكومة تتابع بصورة مستمرة تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، مشددًا على أن مصر تتأثر بشكل مباشر وغير مباشر بالأحداث الجارية، سواء فيما يتعلق بالطاقة أو سلاسل الإمداد أو حركة التجارة العالمية.
ملف الطاقة والكهرباء
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة أمّنت احتياجات البلاد من الطاقة لفترة مقبلة، مؤكدًا أنه لن يتم قطع الكهرباء عن المواطنين أو وقف إمدادات الغاز للمصانع، وأشار إلى أن مصر ستقوم بحفر 106 آبار غاز وبترول خلال العام الجاري لزيادة الإنتاج المحلي، موضحًا أن الدولة تحركت استباقيًا لتفادي أي نقص محتمل، رغم توقف إمدادات الغاز من حقلي “تمار” و”ليفياثان” الإسرائيليين.
ملف الأسعار والوقود
ولفت مدبولي إلى أن أسعار النفط العالمية ارتفعت إلى أكثر من 84 دولارًا للبرميل بعد أن كانت في حدود 69 دولارًا، مع وجود مخاوف من زيادات إضافية إذا طال أمد الحرب، وأكد أن الحكومة قد تضطر إلى اتخاذ قرارات استثنائية ومؤقتة بشأن أسعار المنتجات البترولية حال استمرار الارتفاعات، مع إعادة النظر في بعض الإجراءات لضمان استقرار الأسواق.
سعر الصرف والعملات الأجنبية
أكد رئيس الوزراء أن مصر تطبق نظام سعر صرف مرن قائم على العرض والطلب، مع توافر احتياطيات كافية من النقد الأجنبي، وتحرك البنك المركزي بمرونة لتلبية احتياجات السوق، وشدد على أنه لا توجد أزمة في تدبير العملة، وأن الدولة لن تسمح بأي ممارسات احتكارية أو تلاعب في الأسعار.
السلع والأمن الغذائي
وأوضح مدبولي أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية يكفي عدة أشهر، ومن المتوقع توريد نحو 5 ملايين طن قمح من السوق المحلي خلال موسم الحصاد الحالي، كما حذر من أي محاولات لإخفاء السلع أو استغلال الأزمة، مؤكدًا امتلاك الدولة أدوات قانونية حاسمة لمواجهة تلك الممارسات.
سلاسل الإمداد وقناة السويس
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحرب أثرت على سلاسل الإمداد العالمية، إضافة إلى اضطراب الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، وهو ما ينعكس على الاقتصاد المصري، واختتم مدبولي بالتأكيد أن الحكومة تمتلك سيناريوهات متعددة للتعامل مع مختلف التطورات، وأن الأولوية القصوى هي الحفاظ على استقرار السوق وتوفير السلع والخدمات دون انقطاع.
