التنسيق بين الجمارك المغربية والصينية يسقط متلاعبين في فواتير الاستيراد

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
التنسيق بين الجمارك المغربية والصينية يسقط متلاعبين في فواتير الاستيراد
صورة: أرشيف
هسبريس - بدر الدين عتيقيالإثنين 13 ماي 2024 - 14:00

تمكنت مصالح المراقبة الجمركية من تفكيك خيوط شبكة للتلاعب بفواتير الاستيراد من الصين، وذلك في سياق مكافحة عمليات الغش والتملص الجمركيين، إذ رصدت خلال الفترة الأخيرة تنامي نشاط مشبوه لمستوردين بواسطة شركات متعددة استغلت لغاية إنجاز عمليات استيراد مهمة لسلع استهلاكية همت خصوصا ولاعات وأواني منزلية وقطع أثاث صغيرة، وذلك بعد التوصل بمعلومات دقيقة من المصالح الجمركية الصينية حول مصدرين تورطوا في التواطؤ مع الشركات المذكورة في إصدار فواتير سلع بأسعار أقل من الأسعار الحقيقية في السوق.

وعلمت هسبريس من مصادر مطلعة أن نقل الشركات المشبوهة عمليات استيرادها من نقطة جمركية إلى أخرى أثار شكوك مصالح المراقبة الجمركية، التي وضعتها تحت مجهر المراقبة على مدى أشهر، وتعقبت طبيعة السلع المستوردة والفواتير والأسعار المصرح بها، وكذا هوية المصدرين الذين تم التعامل معهم في الصين، إضافة إلى تحديد نقط التخزين والتوزيع في الأسواق، موردة أن الأبحاث المنجزة أظهرت استغلال غياب أسعار مرجعية لبعض السلع لدى خلايا القيمة بمنافذ جمركية من أجل تمرير شحنات مهمة بتكاليف ورسوم جمركية أقل.

وكشفت المصادر ذاتها تضمن المعلومات الواردة من الصين قوائم بأسماء شركات صينية تستغل من قبل مصدرين هناك في إنتاج فواتير لفائدة مستوردين من الخارج، بينهم شركات مغربية، وتعتمد مستوى احترافيا في تصنيف العلامات التجارية وطبيعة السلع وخصائصها التقنية عند صياغة الفواتير، في محاولة لتضليل مصالح المراقبة الجمركية المغربية، التي تعتمد على خلايا القيمة لتحديد أسعار مرجعية لبعض السلع المستوردة التي لا تتوفر على قوائمها الخاصة، موضحة أن المعلومات ذاتها أكدت تقارب عمليات الاستيراد المنجزة لضمان تمرير أكبر عدد من الشحنات برسوم جمركية مخفضة.

واعتمد مراقبو الجمارك على إشعارات واردة من نظام “بدر” الإلكتروني بشأن شبهات تلاعبات في تصريحات جمركية عند الاستيراد، مصدرها شركات تبين فيما بعد تواطؤها مع مصدرين صينيين، حيث يرتقب أن يتم تحميل مسيري هذه الشركات المسؤولية القانونية عن السلع المستوردة بمقتضى نصوص مدونة الجمارك، واتخاذ الإجراءات القانونية الخاصة بالتحصيل والتفاوض حول الغرامات الزجرية، بعد مواجهتها بأدلة التلاعب في فواتير الاستيراد من أجل التملص من أداء الرسوم الجمركية بناء على الأسعار الحقيقية للسلع المستوردة.

ونبهت المصادر نفسها إلى كشف تناقض تصريحات المستوردين مع المعلومات الواردة من دولة المنشأ تلاعبات بقيمة فواتير الاستيراد الخاصة بالسلع، الموجهة إلى التسويق بالجملة في نقط تجارية كبرى بالدار البيضاء وطنجة وأكادير، موضحة أن مصالح المراقبة الجمركية وجهت طلبات معلومات من الشركات المستوردة بخصوص تفاصيل تصريحاتها لتتفاجأ بصعوبة الاستدلال على المقرات الاجتماعية لعدد من هذه الشركات، خصوصا أن المقر عنصر قانوني ضروري من أجل التخابر مع الملزم لغاية التفاوض معه حول التسوية القانونية لوضعيته الجمركية، إما عن طريق أداء الغرامة أو الحجز والبيع بالمزاد العلني.

جدير بالذكر أن مصالح المراقبة الجمركية تمكنت من تحصيل عائدات إضافية، من خلال عمليات المراقبة المختلفة، بلغت قيمتها 4.2 مليار درهم (420 مليار سنتيم) خلال السنة ما قبل الماضية، فيما سجلت المداخيل الجمركية زيادة بـ 18 في المائة، لتستقر عند 131 مليار درهم (13.1 ألف مليار سنتيم)، حيث تطورت وتيرة أداء هذه العائدات عبر القنوات الإلكترونية بزائد 94 في المائة.

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

اشترك

يرجى التحقق من البريد الإلكتروني

لإتمام عملية الاشتراك .. اتبع الخطوات المذكورة في البريد الإلكتروني لتأكيد الاشتراك.

لا يمكن إضافة هذا البريد الإلكتروني إلى هذه القائمة. الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني مختلف.>

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق