قال أحمد خزيم، المستشار والخبير الاقتصادي، إن تجديد اتفاقية مبادلة العملات بين الإمارات والبنك المركزي المصري، والتي أُبرمت في سبتمبر 2023 بقيمة 5 مليارات درهم، يأتي في سياق ارتفاع قيمة تلك الاتفاقية بالعملة المحلية المصرية، موضحًا أن قيمة المليارات الخمسة كانت تعادل وقتها نحو 42 مليار جنيه، بينما وصلت اليوم إلى حوالي 69 مليار جنيه.
تعاون استثماري واسع بين مصر والإمارات
وأوضح خزيم أن حجم التعاون والاستثمارات بين الإمارات ومصر في مختلف القطاعات مرتفع، مشيرًا إلى وجود استثمارات إماراتية في مجالات الزراعة والعقارات والموانئ، بالإضافة إلى مشروعات في رأس الحكمة، مؤكدًا أن الإمارات تمتلك استثمارات أيضًا في منطقة شرق العوينات وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.
وأضاف أن الاتفاقية تأتي في ظل حاجة مصر إلى تنويع مصادر العملات الأجنبية، خاصة مع ارتفاع أسعار وفوائد سندات الخزانة على المستوى العالمي، نتيجة لتحركات أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، الأمر الذي أدى إلى زيادة تكاليف أدوات الدين وخروج بعض الأموال الساخنة من السوق.
مبادلة العملات تلبي احتياجات الاستثمارات الإماراتية
وأشار خزيم إلى أن وجود اتفاقية بقيمة 5 مليارات درهم يُعزز التعاون بين البلدين، مستشهدًا بما حدث في صفقة رأس الحكمة، حيث تم تحويل جزء من الوديعة لدى البنك المركزي من الدولار إلى الجنيه المصري ضمن عملية التقييم.
ولفت إلى أن وجود شركات ورجال أعمال إماراتيين يعملون في مصر، في مجالات العقارات والموانئ والقطاع الطبي، يرفع من الحاجة إلى الجنيه المصري، موضحًا أن الإمارات واحدة من أكبر المستثمرين في مصر، يعزز ذلك من أهمية تجديد الاتفاقية واستمراريتها.
آليات مبادلة العملات وفوائدها المتبادلة
وأوضح خزيم أن الاتفاقية تعتمد على أداة مبادلة العملات، لكنها تختلف من حيث أن الجانب الإماراتي يمتلك مبالغ يُحتاج إلى إنفاقها على أنشطته واستثماراته في مصر، مما يتطلب الحصول على الجنيه المصري، بينما تستفيد مصر من توفير العملات الأجنبية ودعم مواردها المالية.
وأشار إلى أنّ الأمر يشبه إلى حد كبير تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حيث يقوم المصريون بتحويل الدولار إلى مصر ويحصلون مقابل ذلك على الجنيه، وهو ما يوفر العملات الأجنبية ويدعم البنك المركزي والاقتصاد الوطني، مؤكّدًا أن تجديد الاتفاقية يعكس التعاون المثمر بين البلدين وفوائد متبادلة.
