الذهب يتعرض لضغوط مع ترقب بيانات التضخم الأميركية ويواجه خسائر شهرية محتملة

الذهب يتعرض لضغوط مع ترقب بيانات التضخم الأميركية ويواجه خسائر شهرية محتملة

المستقلة/- تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع اتجاه المعدن الأصفر لتسجيل خسارة شهرية في سبتمبر، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة. يتوقع المستثمرون بيانات مهمة حول التضخم قد تحدد مسار خطوات مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي القادم. تعتبر تصريحات مسؤولي البنك المركزي ومراقبة البيانات الاقتصادية أساسية في تحديد توجهات سوق الذهب، الذي يبقى حساسًا لتقلبات الدولار وعوائد سندات الخزانة.

استقرار سعر الذهب وسط ترقب للمستجدات الاقتصادية

وبحسب أحدث التداولات، استقر سعر الذهب في السوق الفورية قرب 4180 دولاراً للأوقية. يتجه المعدن النفيس نحو خسارة بقيمة حوالي 6% خلال شهر أيلول، بينما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب إلى مستوى يقارب 4213 دولاراً للأوقية. تظهر البيانات الأخيرة أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وارتفاع قيمة الدولار الأميركي يضغطان على أسعار الذهب، حيث يقللان من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً، كما تزيد قوة الدولار من تكاليف شراء الذهب لعملات أخرى.

تأثير البيانات الاقتصادية على حركة الذهب

تتركز الأنظار حالياً على بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهي من أهم مقاييس التضخم التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم اتجاهات الأسعار واتخاذ قرارات السياسة النقدية. تشير توقعات السوق إلى احتمال بنسبة 47% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع تشرين الأول/أكتوبر، وترتفع تلك الاحتمالات إلى حوالي 92% للشهر التالي بعد أن قام الفيدرالي برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر. تأتي هذه التوقعات وسط تصريحات من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، الذي أشار إلى عدم وجود ضرورة ملحة لرفع أسعار الفائدة مجددًا، معربًا عن استعداده لانتظار مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار نهائي.

توقعات وتأثيرات مستقبلية على سوق الذهب

يعتمد توجه سعر الذهب بشكل كبير على نتائج بيانات التضخم القادمة، حيث قد تدعم قراءات أقل من المتوقع أسعار المعدن عبر تخفيف الضغوط على الدولار وعوائد السندات، في حين قد تدفع بيانات التضخم القوية المستثمرين إلى المزيد من تشديد السياسة النقدية، مما قد يضغط سلبًا على الأسعار. أما في أسواق المعادن الثمينة الأخرى، فشهدت الفضة، والبلاتين، والبلاديوم تراجعات متفاوتة، وتقترب هي الأخرى من تسجيل خسائر شهرية مع نهاية سبتمبر، نتيجة لقوة الدولار وارتفاع تكاليف الاقتراض عالميًا.

الحركات المستقبلية وتأثر السوق

تبقى حركة الذهب في الأيام المقبلة مرتبطة بشكل رئيسي بنتائج بيانات التضخم الأميركي، إضافة إلى اتجاه عوائد سندات الخزانة وسعر الدولار، إلى جانب أي إشارات أو قرارات جديدة تصدر عن مسؤولي الاحتياطي الاتحادي بشأن توقيت وحجم التغيرات القادمة في أسعار الفائدة. يُذكر أن السوق يترقب مستجدات السياسة النقدية والأحداث الاقتصادية التي قد تؤثر على توجهات المعدن الأصفر، خاصة من ناحية التضخم وأسعار الفائدة.