شهدت أسواق الوقود في الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار خلال شهر أبريل 2026، مما ألقى بظلاله على كاهل المستهلكين ودفع السلطات المحلية إلى تعديل التسعيرات تماشياً مع التقلبات الحادة في أسواق الطاقة العالمية، حيث جاءت هذه الزيادات نتيجة لارتفاع تاريخي في أسعار النفط الخام على المستوى الدولي.
تفاصيل ارتفاع أسعار الوقود في الإمارات
أعلنت الجهات المعنية في الإمارات عن تسعيرة جديدة للمحروقات لشهر أبريل تعكس ضغوط التكلفة العالمية، حيث قفز سعر لتر الديزل إلى 4.69 درهم، بينما ارتفع سعر البنزين سوبر 98 إلى 3.39 درهم للتر، ووصل سعر البنزين خصوصي 95 إلى 3.28 درهم، وصعد سعر البنزين إي بلس 91 إلى 3.20 درهم للتر.
زيادة أسعار الوقود في الأردن
على الصعيد الأردني، اعتمدت لجنة تسعير المشتقات النفطية زيادات جديدة في أسعار الوقود، حيث رفعت تسعيرة البنزين أوكتان 90 إلى 910 فلسات للتر، والبنزين أوكتان 95 إلى 1200 فلس للتر، بينما سجل السولار ارتفاعاً إلى 720 فلساً للتر، مع الإبقاء على سعر أسطوانة الغاز المنزلي ثابتاً عند 7 دنانير.
أسباب صعود أسعار الوقود
تعود أسباب ارتفاع أسعار الوقود في الإمارات والأردن إلى مجموعة من العوامل العالمية المترابطة، أبرزها:
- الاضطرابات في حركة الملاحة البحرية عبر الممرات الاستراتيجية مثل مضيق هرمز.
- تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد استقرار الإمدادات العالمية من النفط.
- ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على ناقلات النفط الخام.
- تأثير أزمات سلاسل الإمداد العالمية على قطاع الطاقة.
- الطلب المتزايد على الطاقة مع تعافي النشاط الصناعي في عدة مناطق من العالم.
تحليل تأثير الارتفاع حسب نوع الوقود
تأثرت أسعار البنزين بشكل مباشر بارتفاع سعر خام برنت في الأسواق الدولية، بينما شهد الديزل زيادة مضاعفة نتيجة لارتفاع تكاليف الشحن والنقل اللوجستي للبضائع على مستوى العالم.
تؤثر أسعار الوقود بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد المحلي ومؤشر تكلفة المعيشة، حيث تترجم الزيادات إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج الصناعي، مما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات الأساسية، ويضع الحكومات أمام تحدٍ كبير في الموازنة بين متطلبات السوق العالمية والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
شهدت أسعار النفط العالمية تقلبات حادة في الربع الأول من عام 2026، مسجلة أعلى مستوياتها في سنوات، وهو ما دفع العديد من الدول المستوردة للنفط إلى تعديل سياسات الدعم ومراجعة آليات التسعير المحلية لتخفيف العبء على موازناتها العامة.








