تتجه لجنة تسعير المواد البترولية لعقد اجتماع استثنائي خلال الشهرين القادمين لمراجعة أسعار السولار والبنزين في السوق المحلية، وذلك في ظل القفزة التي سجلتها العقود الآجلة لخام برنت لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل نتيجة التوترات الإقليمية.

هيكل تسعير جديد يراعي أسعار الخام وسعر الصرف

بدأت اللجنة منذ مطلع مارس الجاري في صياغة هيكل تسعير جديد يراعي منحى الصعود المستمر لخام برنت وتحركات سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، حيث تستهدف هذه الخطوة تحديد ملامح الأسعار التي ستطبق مع بداية العام المالي 2026/2027، لضمان مواءمة التكاليف الفعلية مع أسعار البيع للقطاعات المختلفة.

فجوة سعرية كبيرة تتحملها الموازنة

تتحمل موازنة الدولة حالياً فجوة سعرية كبيرة تتراوح بين 27 و33% من قيمة خام برنت، إذ تم تقدير سعر البرميل في الموازنة الحالية بنحو 75 دولاراً بينما يتجاوز سعره السوقي 100 دولار، مما أدى لارتفاع ضخم في تكلفة الاستيراد والإنتاج، وتقدر التكلفة الفعلية العالمية للتر السولار بنحو 37 جنيهاً وللبنزين بين 33 و35 جنيهاً.

آخر زيادة في أسعار الوقود

قررت الحكومة في 10 مارس الماضي رفع أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14 و30%، حيث ارتفع سعر لتر بنزين 95 إلى 24 جنيهاً، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيهاً، بينما وصل سعر لتر بنزين 80 إلى 20.75 جنيهاً، وسجل سعر لتر السولار 20.50 جنيهاً.

عوامل تحدد التغيرات المستقبلية في الأسعار

ترتبط أي تغيرات مستقبلية في أسعار السولار والبنزين، المتوقعة في اجتماع مايو، باستمرار التصعيد العسكري في المنطقة وارتفاع تكلفة شحنات الغاز المسال من متوسط 14 دولاراً إلى نحو 20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة البترول عن كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية بالتعاون مع شركة “أباتشي”، بمعدلات إنتاج أولية تصل إلى 26 مليون قدم مكعبة يومياً، وهو ما قد يساهم في تخفيف الضغط جزئياً على ميزان الطاقة، رغم الارتفاع الكبير في قيمة واردات المنتجات البترولية التي بلغت 21.3 مليار دولار خلال عام 2025.

الأسئلة الشائعة

لماذا تعتزم لجنة تسعير المواد البترولية عقد اجتماع استثنائي؟
تعقد اللجنة اجتماعاً استثنائياً خلال الشهرين القادمين لمراجعة أسعار السولار والبنزين، وذلك بسبب القفزة الكبيرة في سعر خام برنت لتجاوزه 100 دولار للبرميل نتيجة التوترات الإقليمية، مما خلق ضغوطاً على التكاليف.
ما هي الفجوة السعرية التي تتحملها موازنة الدولة حاليًا؟
تتحمل الموازنة فجوة سعرية تتراوح بين 27 و33% من قيمة خام برنت، حيث تم تقدير سعره في الموازنة بـ 75 دولاراً بينما يتجاوز سعره السوقي 100 دولار، مما أدى لارتفاع تكلفة الاستيراد والإنتاج.
ما هي العوامل التي ستحدد التغيرات المستقبلية في أسعار الوقود؟
ترتبط التغيرات المستقبلية في الأسعار باستمرار التصعيد العسكري الإقليمي وارتفاع تكلفة شحنات الغاز المسال. كما أن ارتفاع سعر خام برنت وتحركات سعر الصرف سيؤثران على الهيكل التسعيري الجديد الذي يتم إعداده.
هل هناك أي تطورات إيجابية قد تخفف من أزمة الطاقة؟
نعم، أعلنت وزارة البترول عن كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية بمعدلات إنتاج أولية تصل إلى 26 مليون قدم مكعبة يومياً. هذا الاكتشاف قد يساهم في تخفيف الضغط جزئياً على ميزان الطاقة رغم ارتفاع قيمة الواردات البترولية.