يواجه البنك المركزي المصري قراراً حاسماً بشأن أسعار الفائدة في اجتماعه غداً، وهو أول اجتماع له بعد شهر من الحرب الأمريكية على إيران وما تلاها من حالة عدم يقين في الأسواق العالمية، حيث يترقب المحللون ما إذا كان سيتم تثبيت الأسعار أو خفضها أو حتى رفعها استثنائياً لمواجهة ضغوط تضخمية متجددة.

ضغوط التضخم تملي الحذر

يتوقع الخبراء أن تدفع الضغوط التضخمية المرتقبة البنك المركزي إلى التريث في مواصلة مسار الخفض، حيث توقع الخبير المصرفي محمد عبد العال ارتفاع معدل التضخم بنحو 2% إلى 3%، وهو ما يجعل جميع الخيارات متاحة أمام البنك المركزي سواء التثبيت أو الرفع الاستثنائي، وأشار عبد العال إلى أن البنك قد يفضل تثبيت سعر الفائدة في الاجتماع المقبل لقياس حجم الضغوط التضخمية قبل اتخاذ أي قرار لاحق.

زيادات أسعار الوقود

تأتي هذه التوقعات في أعقاب قرار الحكومة خلال الشهر الجاري زيادة أسعار البنزين والسولار بنحو 3 جنيهات للتر، وهي خطوة وصفت بالاضطرارية نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالمياً على خلفية التوترات الإقليمية، مما يضيف مزيداً من الضغوط على مؤشر الأسعار.

تثبيت سعر الفائدة هو السيناريو المرجح

من جانبه، رجح محمود نجلة، الرئيس التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في شركة الأهلي للاستثمارات المالية، أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، لحين اتضاح أثر موجة التضخم المرتقبة، موضحاً أن قرارات سعر الفائدة تعتمد بالأساس على توقعات التضخم المستقبلية وليس المعدلات الحالية فقط.

سجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية ارتفاعاً خلال فبراير الماضي ليصل إلى 13.4%، مقارنة بـ 11.9% في يناير، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وكان البنك المركزي قد خفض سعر الفائدة 8.25% على 6 مرات كان آخرها خفضاً بقيمة 1% في اجتماع فبراير الماضي، ليصل إلى 19% للإيداع و20% للإقراض.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي تدفع البنك المركزي المصري نحو الحذر بشأن أسعار الفائدة؟
تتمثل العوامل الرئيسية في الضغوط التضخمية المرتقبة نتيجة التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود محلياً، مما يضغط على مؤشر الأسعار.
ما هو السيناريو الأكثر ترجيحاً لقرار البنك المركزي في اجتماعه القادم؟
يُرجح معظم المحللين تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع القادم. يهدف هذا إلى قياس حجم الضغوط التضخمية الجديدة وانتظار اتضاح أثرها قبل اتخاذ أي قرارات لاحقة.
كيف أثرت الأحداث العالمية الأخيرة على توقعات القرار؟
أدت الحرب الأمريكية على إيران وما تلاها من توترات إلى حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط. هذا يخلق ضغوطاً تضخمية جديدة قد تدفع البنك المركزي نحو التريث أو حتى رفع الفائدة استثنائياً.