علّق الدكتور محمد علي، أحد علماء الأزهر الشريف، على التصريحات التي أدلى بها الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن، مؤخراً، والتي أثارت جدلاً واسعًا، خاصة تلك المتعلقة بارتداء الرجال للذهب وبعض الفتاوى الأخرى التي أثارت الجدل بين الجمهور والمختصين في الشريعة الإسلامية.
عالم بالأزهر: «عايز تطلع تريند؟ اطعن في ثوابت الدين»
قال الدكتور محمد علي: «لو كنت تسعى للشهرة بسرعة، وتريد أن تصبح تريند على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنك قد تتجه إلى الطعن في ثوابت الدين».، موضحًا أن البعض يلجأ إلى مثل هذه التصريحات بهدف جذب الانتباه وزيادة الشهرة على حساب المبادئ الدينية الراسخة.
أضاف في حديثه خلال لقاء تلفزيوني: «الأحكام الشرعية تأتي بشكل تدريجي،، والدليل على ذلك، أن تحريم الخمر لم يُفرض في لحظة واحدة،، بل جاءت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية على مراحل،»، مشددًا على أهمية فهم هذه المراحل قبل إصدار الفتاوى أو التصريحات التي قد تثير بعض الجدل.
حديث عن ارتداء الذهب في بداية الإسلام
وأشار إلى أن الصحابة كانوا يرتدون الذهب في بداية ظهور الإسلام، وأنه كان حلالًا، قبل أن يأتي الأمر الإلهي بتحريم الذهب،، مؤكداً وجود نصوص صريحة في السنة النبوية توضّح ذلك، وأن تحريم الذهب كان جزءًا من التدرج التشريعي الإسلامي.
كما ذكر أن المباحات التي كانت في بداية الأمر، مثل تناول الخمر، وارتداء الذهب، ونكاح المتعة، جرى لاحقًا تحريمها من خلال النصوص والأحكام الشرعية،، بأسلوب تدريجي يراعي مصالح وغايات الشريعة،، داعيًا الدعاة والفقهاء إلى نقل النصوص بأمانة عند مناقشة مسألة الحلال والحرام.
رأي الإمام أبو حنيفة في بعض المصنوعات الذهبية
تابع الدكتور محمد علي أن الإمام أبي حنيفة، رحمه الله، أباح بعض الأشياء المصنوعة من الذهب التي لا تظهر بشكل واضح،، لكنه لم يجيز ارتداء الرجال للخواتم أو السلاسل أو الساعات الذهبية،، معتبراً أن استعمال الذهب بشكل عام محرم على الرجال، وفقًا للإجماع الفقهي،، وأن هناك توافقًا عامًا بين العلماء على ذلك.
وفي ختام حديثه، أكد أن النصوص الشرعية وإجماع العلماء ينصّون على حرمة الذهب على رجال أمة النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، وأن التبرج به فيه مخالفة لقيم الدين وتعاليمه.
