وجهت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين، وهي المخطط الاقتصادي للدولة، توجيهاً صارماً للمصافي المستقلة يلزمها بالحفاظ على معدلات تشغيل لا تقل عن متوسط مستوياتها خلال العامين الماضيين، وذلك لضمان استقرار إمدادات الوقود في السوق المحلية، وحذرت اللجنة من أن عدم الامتثال لهذه التعليمات قد يؤدي إلى تقليص حصص استيراد النفط الخام الممنوحة لتلك المصافي.
تحرك استباقي لمواجهة تقليص المعالجة
يأتي هذا التحرك الاستباقي من بكين في ظل توقعات تشير إلى نية المصافي الصغيرة والمتوسطة خفض عمليات معالجة الخام خلال شهر أبريل الجاري، وذلك تأثراً بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية التي شهدتها الأسواق مؤخراً، حيث تسببت التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في رالي سعري قوي للنفط، في وقت يعاني فيه الطلب المحلي على الوقود في الصين من الضعف.
آلية تنفيذ التوجيهات
تم إبلاغ المصافي المستقلة بهذه التوجيهات خلال اجتماع عقدته اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح هذا الأسبوع، حيث شددت على ضرورة الالتزام بمعدلات التشغيل المحددة كشرط أساسي للاستمرار في الحصول على حصص الاستيراد، وتعمل هذه الآلية على ضمان عدم لجوء المصافي إلى خفض الإنتاج كرد فعل لارتفاع تكاليف المدخلات، مما يحافظ على تدفق المنتجات النفطية في السوق.
تمتلك الصين واحدة من أكبر قدرات التكرير في العالم، حيث تشكل المصافي المستقلة، المعروفة أيضاً باسم “تيبو”، جزءاً حيوياً من هذا المشهد، وقد منحت الحكومة الصينية في السنوات الأخيرة المزيد من حصص استيراد النفط الخام لهذه المصافي لتعزيز المنافسة وكسر احتكار الشركات الحكومية الكبرى.








