أكدت وزارة الأوقاف جواز التبرك بالصالحين والتوسل بهم، معتبرةً أن هذه المسألة من فروع الفقه وليست من أصول العقيدة، في بيان يستند إلى ما استقر عليه جمهور العلماء عبر التاريخ الإسلامي.
صور وأشكال التبرك المشروعة
حدد بيان الوزارة عدة صور للتبرك المشروع، تشمل التبرك بحضور مجالس الصالحين وطلب الدعاء منهم، والتبرك بآثارهم الشخصية، والصلاة في أماكن عبادتهم، وزيارة قبورهم للدعاء والذكر، كما تشمل الدفن بجوارهم.
استدلال بالأئمة الأعلام
استند البيان إلى وقائع تاريخية مسجلة عن أئمة المذاهب، حيث ذكر تبرك الإمام الشافعي بثوب الإمام أحمد بن حنبل، وتوسله بالدعاء عند قبر الإمام أبي حنيفة، كما أورد تبرك الإمام أحمد بن حنبل نفسه بجبة الإمام يحيى بن يحيى النيسابوري، مؤكداً أن هذه النماذج جزء من تراث الأمة العلمي والروحي.
تحذير من التطرف في المسألة
حذر البيان من اعتبار هذه المسألة من أصول العقيدة، ووصف ذلك بأنه خروج عن إجماع علماء الأمة السابقين، مشيراً إلى أن هذا التطرف أدى إلى إثارة الخوف عند البعض من زيارة الصالحين، وساهم في تراجع الجانب الروحي وانتشار النزعة المادية في المجتمع.
يأتي هذا الطرح في سياق جهود رسمية لتأكيد المنهج الوسطي المستند إلى التراث الفقهي الثري، حيث تبرز مئات النصوص التاريخية والفقهية التي تؤكد ممارسة الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة لعادة التبرك المشروع، مما يجعلها جزءاً من الممارسة الدينية المتوارثة عند عموم المسلمين.








