يترقب السوق المصري اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية خلال أبريل الجاري، لتحديد مصير أسعار البنزين والسولار، وذلك في أعقاب الزيادة الاستثنائية التي شهدها مارس الماضي نتيجة الارتفاعات الحادة في أسعار النفط العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية الراهنة.
مهام لجنة التسعير التلقائي وآلية العمل
تجتمع اللجنة بشكل ربع سنوي لمراجعة أسعار الوقود، بناءً على معادلة سعرية تعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية: أسعار النفط العالمية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وتكاليف الإنتاج المحلي، حيث تقوم بإعداد دراسات التكلفة ورفعها للجهات المختصة.
وأكد رئيس هيئة البترول الأسبق، مدحت يوسف، أن آلية اتخاذ القرار النهائي بشأن رفع الأسعار باتت تخضع لتقديرات التكلفة التي تُرفع إلى مجلس الوزراء، والذي يمتلك السلطة الحصرية في إقرار أي تعديل.
توقعات بشأن تحريك الأسعار
أشار يوسف إلى أن استمرار الأوضاع العالمية الحالية، خاصة التوترات الجيوسياسية، قد يدفع الحكومة إلى النظر في رفع الأسعار مجددًا، مع التأكيد على أن أي قرار سيكون خاضعًا لتقديرات دقيقة للتكلفة وليس تلقائيًا بالكامل.
وكانت اللجنة قد قررت في الأسبوع الأول من مارس رفع أسعار الوقود، حيث ارتفع سعر بنزين 95 إلى 24 جنيهاً للتر، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيهاً، وبنزين 80 إلى 20.75 جنيهاً، بينما قفز سعر لتر السولار إلى 20.5 جنيهاً.
شهد خام برنت ارتفاعاً بنحو 59% منذ بداية مارس الماضي، مسجلاً أكبر زيادة شهرية في تاريخه، فيما قفز خام غرب تكساس بنسبة 58%، وهي أعلى وتيرة صعود منذ مايو 2020، مما شكل ضغطاً مباشراً على تكلفة الواردات.








