أعلن البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، في قرار يعكس سياسة نقدية حذرة لمواجهة الضغوط التضخمية المحلية والتقلبات الاقتصادية العالمية، حيث أبقت لجنة السياسة النقدية على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19% وسعر الإقراض عند 20%.
قرار البنك المركزي بتثبيت الفائدة
شمل القرار تثبيت سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، بالإضافة إلى تثبيت سعر الائتمان والخصم عند نفس المستوى، ويأتي هذا الإجراء في إطار تقييم البنك لأحدث تطورات التضخم وتوقعاته للفترة المقبلة.
أسباب تثبيت أسعار الفائدة في مصر
تتعدد أسباب تثبيت أسعار الفائدة، حيث يأتي في المقدمة ارتفاع معدلات التضخم العام إلى نحو 13.4% خلال فبراير 2026 مقارنة بـ 11.9% في يناير، كما ارتفع التضخم الأساسي إلى 12.7% متأثراً بزيادة أسعار بعض السلع والخدمات الموسمية المرتبطة بالموسم الدراسي وشهر رمضان.
التوترات العالمية وتأثيرها
ساهمت التوترات الجيوسياسية العالمية في زيادة الضغوط التضخمية، حيث أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الزراعية، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد وزيادة تكاليف الشحن، مما دفع البنوك المركزية حول العالم لاتباع سياسات نقدية متحفظة.
تباطؤ النمو الاقتصادي
أشارت بيانات البنك المركزي إلى تباطؤ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، حيث تراجع إلى ما بين 4.8% و5% في الربع الأول من عام 2026 مقارنة بـ 5.3% في الربع الأخير من 2025، كما تم خفض توقعات النمو للعام المالي 2026/2027 إلى نحو 4.9% بسبب تأثير التوترات العالمية على النشاط الاقتصادي.
لماذا لم يخفض المركزي الفائدة
رغم مؤشرات التباطؤ الاقتصادي، فضّل البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة بدلاً من خفضها، وذلك بسبب استمرار الضغوط التضخمية والمخاطر الصعودية المرتبطة بالتطورات العالمية غير المستقرة.
يأتي قرار التثبيت في وقت تشير فيه تقارير صندوق النقد الدولي إلى أن العديد من الاقتصادات الناشئة تحافظ على أسعار فائدة مرتفعة لاحتواء التضخم المستورد ومواجهة تقلبات أسواق العملات، حيث سجلت مصر واحدة من أعلى أسعار الفائدة الحقيقية بين نظيراتها في الأسواق الناشئة خلال العام الماضي.








