تسببت موجة الطقس السيئ التي تجتاح البلاد في تعطيل الأنشطة اليومية لكثير من أصحاب الأعمال الحرة، حيث توقف الصيادون عن العمل وأغلقت المطاعم المفتوحة أبوابها، فيما توقع البعض خسائر مادية نتيجة الأضرار المحتملة في المعدات والديكورات.
يعتمد إبراهيم، صياد من الإسكندرية، على متابعة أحوال البحر والرياح يوميًا لتحديد إمكانية الخروج بمركبه، لكن التقلبات الجوية في السنوات الأخيرة جعلت إغلاق البحر أمام المراكب أمرًا متكررًا حتى في الأجواء الأهدأ، مما يحرمه من مصدر رزقه الأساسي سواء من الصيد أو من رحلات النزهة التي كان يقدمها للزبائن.
تأثير الطقس على الأعمال الحرة
لا تقتصر التأثيرات على قطاع الصيد، فالمطاعم والمقاهي المفتوحة تواجه تحديات مماثلة، حيث تؤكد يوستينا نبيل، صاحبة مطعمين في الهواء الطلق، أن الطقس السيء يطرد الزبائن ويتسبب في أضرار مادية محتملة للمكان ومحتوياته، وهو سيناريو يتكرر مع كل موجة طقس غير مستقرة.
انخفاض الخسائر الاقتصادية الرسمية
أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء انخفاضًا ملحوظًا في قيمة الخسائر الاقتصادية الناجمة عن السيول والأمطار الغزيرة على مستوى قطاعات الدولة، حيث سجلت عام 2023 انخفاضًا بنسبة 56.5% مقارنة بعام 2020، إلا أن هذه الإحصاءات الرسمية لا تغطي الخسائر الفردية التي يتكبدها أصحاب الأعمال الحرة والمشروعات الصغيرة.
يشير التقرير الإحصائي إلى أن إجمالي الخسائر المباشرة من الأمطار والفيضانات بلغت نحو 1.9 مليار جنيه خلال العام المالي 2022/2023، مقارنة بحوالي 4.4 مليار جنيه في العام المالي 2019/2020، مما يعكس جهودًا حكومية في إدارة المخاطر وتقليل الآثار، لكن التحدي يبقى قائمًا للقطاع غير الرسمي الذي يعمل دون شبكة أمان.









التعليقات