أكد الخبير الاقتصادي هاني جنينة أن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على الاقتصاد المصري كانت الأكثر حدة مقارنة بتأثيرات الحرب الأمريكية الإيرانية، مشيراً إلى أن الاختلاف الأساسي يعود إلى أسلوب إدارة السياسة الاقتصادية في كل أزمة.

اختلاف في إدارة السياسة الاقتصادية بين الأزمتين

أوضح جنينة خلال استضافته ببرنامج “يحدث في مصر” مع الإعلامي شريف عامر، أن الحكومة المصرية تعاملت مع الأزمة الروسية الأوكرانية في بداياتها عبر سياسات تثبيت الأسعار وسعر صرف العملة، وهو ما أدى لاحقاً إلى نقص حاد في العملات الأجنبية خلال عام 2023، بينما يتسم التعامل مع الأزمة الحالية بمرونة أكبر.

إجراءات المرونة في الأزمة الحالية

أضاف جنينة أن الحكومة اتخذت مؤخراً مجموعة قرارات أكثر مرونة لمواجهة التحديات، تضمنت تحريك أسعار الوقود بمختلف أنواعه بما فيها البنزين والسولار، إلى جانب تحرير سعر صرف الدولار، وهي إجراءات ساهمت في تخفيف الضغوط على الاقتصاد الكلي.

رفع أسعار الوقود ظاهرة عالمية

لفت الخبير الاقتصادي إلى أن قرار رفع أسعار الوقود لم يكن محصوراً بالسياق المحلي المصري، بل اتبعته غالبية دول العالم، مستشهداً بتجربة باكستان التي رفعت أسعار البنزين بنسب تفوق تلك المطبقة في مصر، رغم انخفاض متوسط دخل الفرد فيها مقارنة بمصر.

شهد الاقتصاد العالمي موجات تضخمية متلاحقة في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت في فبراير 2022، ما دفع العديد من الحكومات، بما فيها الحكومة المصرية، إلى مراجعة سياسات الدعم واتخاذ إجراءات تقشفية لاحتواء التداعيات.

الأسئلة الشائعة

ما الفرق الأساسي في تأثير الحربين الروسية الأوكرانية والأمريكية الإيرانية على الاقتصاد المصري؟
كانت تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية أكثر حدة، ويعود الاختلاف الرئيسي إلى أسلوب إدارة السياسة الاقتصادية. في البداية، اعتمدت الحكومة سياسات تثبيت الأسعار وسعر الصرف، مما أدى لاحقاً إلى نقص العملات الأجنبية.
كيف تعاملت الحكومة المصرية مع الأزمة الاقتصادية الحالية مقارنة بأزمة 2022؟
يتسم التعامل الحالي بمرونة أكبر، حيث اتخذت الحكومة إجراءات مثل تحرير سعر صرف الدولار ورفع أسعار الوقود. هذه الإجراءات تهدف إلى تخفيف الضغوط على الاقتصاد الكلي.
هل قرار رفع أسعار الوقود في مصر قرار محلي فريد؟
لا، فهو ظاهرة عالمية. اتبعته غالبية دول العالم لمواجهة الموجات التضخمية، حيث قامت دول مثل باكستان برفع الأسعار بنسب تفوق تلك المطبقة في مصر.