تُعدُّ برامج التطوير المهني والقيادي من الركائز الأساسية لتعزيز قدرات المؤسسات الإعلامية وتطوير قياداتها، وخاصة في ظل التحديات والتغيرات التي يشهدها قطاع الإعلام عالميًا، لذا فإن الأكاديمية الإعلامية السعودية تواصل جهودها في دعم الكوادر الوطنية عبر المبادرات التدريبية المتميزة.
أكاديمية الإعلام السعودية تختتم النسخة الثانية من مسار “قادة الإعلام” في الرياض
اختتمت أكاديمية الإعلام السعودية، المؤسسة التابعة لوزارة الإعلام، فعاليات النسخة الثانية من برنامج “قادة الإعلام” في حفل مميز أقيم بمقر الوزارة بالرياض، بحضور نائب وزير الإعلام رئيس مجلس إدارة الأكاديمية، الدكتور عبدالله بن أحمد المغلوث، الذي قام بتكريم 40 قائدًا وقائدة أكملوا البرنامج التدريبي المتميز الذي جرى تنفيذه بالتعاون مع كليات مرموقة في لندن وفرنسيا، بهدف تنمية المهارات القيادية في القطاع الإعلامي وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية على مواكبة تطورات الصناعة والتكنولوجيا الحديثة.
برنامج قيادي عالمي يتخطى الحدود
شمل البرنامج الجديد تدريب 40 قائدًا وقائدة من القطاعين الحكومي والخاص، حيث استمر لمدة أسبوعين، وتضمن 48 ساعة من التدريب النظري والتطبيقي الموجه، مع تنظيم زيارات ميدانية لمؤسسات إعلامية رائدة في بريطانيا وفرنسا، ومحاضرات وورش عمل بقيادة خبراء دوليين. تم تصميم البرنامج لتطوير مهارات القيادة الاستراتيجية، والتحول المؤسسي، والابتكار في مجال الإعلام، وذلك من خلال محتوى أكاديمي عالي الجودة يواكب أحدث الاتجاهات العالمية.
شراكات دولية تضمن جودة التدريب
تمت المرحلة الأولى من البرنامج في لندن عبر دورة “القيادة الاستراتيجية والتحول المؤسسي في الإعلام”، بالشراكة مع كلية لندن للأعمال، التي تُعد من أفضل مؤسسات التعليم التنفيذي عالميًا. أما المرحلة الثانية فكانت في مدينة فونتينبلو الفرنسية، مع كلية إنسياد، الرائدة في تصور قادة المستقبل في الأعمال، حيث ركزت على القيادة المتقدمة والإبداع في الإعلام، وهو ما يعكس التزام الأكاديمية بتقديم برامج تدريبية تتسق مع المعايير الدولية.
دعم وزارة الإعلام ونتائج ملموسة
حظي البرنامج بدعم مباشر من وزير الإعلام، الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، الذي شدد على أهمية تنمية الكفاءات الوطنية وتأهيلها للقيادة المستقبلية في القطاع الإعلامي، مع التركيز على تنمية المهارات والمعارف وتطوير القدرات لمواجهة تحوّلات الصناعة الإعلامية، وتحقيق حضور قوي للمملكة في المنصات الدولية.
وفي الختام، تؤكد هذه المبادرة على أهمية الاستثمار في الموارد البشرية الوطنية، من خلال برامج تدريبية نوعية، تواكب التطورات العالمية، وتساهم في بناء قدرات قيادية فاعلة، تضمن استمرارية نجاح القطاع الإعلامي في المملكة، وتعزز من مكانتها الإقليمية والدولية.
وقد كانت النسخة الثانية من مسار “قادة الإعلام” خطوة مهمة في تطوير القيادات الإعلامية، وتأكيد على تفاني الأكاديمية في تقديم برامج تدريبية عالية الجودة تواكب تطلعات التنمية الوطنية، وتسهم في صناعة مستقبل أكثر إشراقًا لهذا القطاع الحيوي.
