الخرطوم=^المندرة نيوز^، في ظل تصاعد الضغوط على الجنيه السوداني وتزايد اضطرابات سوق الصرف، تتواصل الارتفاعات غير المسبوقة في أسعار العملات الأجنبية بالسوق الموازي، مع استمرار الفروق بين المدن والتجار، حيث قفزت أسعار العملات الأجنبية بشكل ملحوظ يوم الأربعاء 07 أكتوبر 2026، مقتربةً من اليوم الرابع من الارتفاعات المتتالية منذ بداية الأسبوع.
ارتفاع سعر صرف الدولار والعملات الأجنبية
| السعر عند بداية الأسبوع | السعر الحالي | التغير (بالجنيه) | نسبة التغير |
|---|---|---|---|
| 8,331.83 جنيه | 8,732.86 جنيه | 401.03 جنيه | تقريبًا 4.8% |
ارتفع سعر بيع الدولار الأمريكي إلى 8,732.86 جنيه سوداني، مقابل 8,331.83 جنيه عند بداية الارتفاع السبت الماضي، ما يعكس زيادة بقيمة 401.03 جنيه، ونسبة تقارب 4.8%، كما تم تسجيل زيادة بنسبة 1.7% مقارنة بسعر أمس البالغ 8,583.76 جنيه.
حركات مشابهة في أسعار العملات الأخرى
لم يقتصر الأمر على الدولار فقط، بل شهد الريال السعودي ارتفاعًا إلى 2,326.53 جنيه، في حين بلغ سعر الجنيه المصري 167.20 جنيه، أما على مستوى الشراء، فقد وصل الدولار إلى 8,600 جنيه، والريال السعودي إلى 2,291.13 جنيه، والدرهم الإماراتي إلى 2,341.54 جنيه.
تفاوت أسعار العملات بين المدن والتجار
تتميز سوق العملات السودانية بطبعتها التباينية، حيث تختلف أسعار العملات من مدينة لأخرى، ومن تاجر لآخر، إذ يُقدّر سعر الدولار في بورتسودان والخرطوم بحوالي 8,600 جنيه للشراء، بينما تبدأ مبيعات نيالا من 4,600 جنيه، ويصل السعر عند التحويل إلى نحو 6,500 جنيه.
حركة السوق وتأثيرها على قيمة الجنيه
تكتسب هذه الزيادات أهميتها لأنها ليست من حركة يوم واحد، بل جزء من سلسلة ارتفاعات متواصلة، فمن 8,331.83 جنيه للدولار بداية الأسبوع إلى 8,732.86 جنيه، بحيث فقد الجنيه خلال هذه الأيام حوالي 4.6% من قيمته مقابل الدولار، وهو تطور يعكس تدهورًا سريعًا في سوق الصرف.
بيئة السوق والتأثير على الاقتصاد
تشير هذه الارتفاعات المتلاحقة إلى سوق صرف هش، حيث يمكن أن تتفاقم التكاليف على السلع والخدمات، ويصبح تسعير البضائع أكثر صعوبة نتيجة لتغير قيمة العملة في فترات قصيرة، وهو ما يضيف عبئًا إضافيًا على الاقتصاد الوطني.
عوامل خلفية للأزمة الاقتصادية الحالية
لا تعتبر الزيادة الحالية في أسعار العملات بمعزل عن المسار الاقتصادي الطويل الذي يمر به السودان، حيث أدمج انهيار العملة مع الحرب، وتراجع النشاط الإنتاجي، وفقدان جزء مهم من موارد الدولة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية.
تأثير الحرب على النمو الاقتصادي
أظهرت بيانات البنك الدولي أن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 أدت إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 29.4% في 2023، وتراجع بواقع 14% إضافية في 2024، مع تعرض قطاعات الإنتاج والخدمات والبنية التحتية لأضرار واسعة النطاق.
تدهور العملة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش
وفي سبتمبر، وصفت وكالة رويترز تدهور قيمة الجنيه بأنه يعكس انقسامًا اقتصاديًا متزايدًا، مشيرة إلى أن العملة فقدت تقريبًا نصف قيمتها منذ بداية صيف 2026 في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، حيث ارتفع سعر الدولار في السوق السوداء من حوالي 4100 جنيه في مايو إلى نحو 7500 جنيه عند نشر التقرير.
عوامل الأزمة الاقتصادية الأخيرة
ربطت الوكالة الأزمة بفقدان الدولة لإيرادات من مناطق رئيسية لإنتاج الذهب والصمغ العربي، وتحول جزء من الموارد في مناطق أخرى إلى تمويل المجهود الحربي، مما زاد من تفاقم الوضع الاقتصادي والأمني.
أثر الصراع المستمر على النشاط الاقتصادي والأمن الغذائي
تزامنًا مع استمرار الحرب بين الجيش والدعم السريع، تدهورت الأنشطة الاقتصادية بشكل كبير، حيث أدى الصراع إلى نزوح جماعي، وألقى بظلال ثقيلة على الاقتصاد والأمن الغذائي، مما يعمق من أزمة العملة والتحديات الاقتصادية العامة.
