شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، نتيجة لانخفاض حاد في سعر الأونصة عالميًا، مع تأثير محدود للارتفاع في سعر الدولار مقابل الجنيه، والذي ساهم في تقليل حجم التراجع المحلي. يأتي هذا الانخفاض وسط ضغوط متزايدة على السوق العالمي، مرتبطة بقوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وفقًا لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
تتحرك أسعار الذهب في السوق المحلية تماشيًا مع السوق العالمية
| العيار | السعر في 7 أكتوبر 2026 |
|---|---|
| عيار 21 | 6125 جنيهًا (تراجع 30 جنيهًا بنسبة 0.49%) |
| عيار 24 | 7000 جنيه |
| عيار 18 | 5250 جنيهًا |
| الجنيه الذهب | 49000 جنيه |
العوامل المؤثرة على تراجع سعر الذهب
تتمثل في ارتفاع سعر الأونصة العالمية إلى نحو 4120 دولار، والذي انخفض بمقدار 44.74 دولار، بنسبة 1.07%، بالإضافة إلى ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه من 52.33 إلى 52.45 جنيه، مما يقلل من تأثير تراجع سعر الأونصة على السوق المحلية. ويعكس تراجع سعر الذهب عالميًا وحالة الشراء المستمرة من قبل البنوك المركزية، خاصة الصين، تضامنًا مع استراتيجيات التنويع في الاحتياطيات، والتمسك بمخزون الذهب كملاذ آمن، وسط استمرار حالة من الترقب لبيانات التضخم الأمريكية وحدوث اجتماع الفيدرالي في أكتوبر.
تغير الفجوة السعرية بين السوق المحلي والعالمي
ارتفعت الفجوة بين السعر المحلي والقيمة النظرية المستنتجة من سعر الأونصة وسعر الصرف من 24.81 جنيهًا إلى 46.77 جنيهًا، وذلك نتيجة لتراجع الأسعار المحلية بوتيرة أقل من الأونصة العالمية، وهو ما يرجع إلى تغيرات سعر الصرف، وفروق التسعير المحلية، وهوامش التداول، وتوقيتات تحديث الأسعار. ويؤكد المحللون أن هذا الاتساع في الفجوة لا يعد مؤشراً على ضعف الطلب أو ارتفاع المخاطر بشكل مستقل، وإنما يتطلب مراجعة بيانات حجم المبيعات والتداول، ونوعية المنتجات المشهورة، سواء كانت مشغولات، سبائك، أم جنيهات ذهب.
محدودية حركة السوق رغم الترقب
انخفض عدد تحديثات أسعار الذهب من 9 في 6 أكتوبر إلى تحديثين في 7 أكتوبر، لكن «آي صاغة» أوضحت أنه لا يمكن الاعتماد على عدد تحديثات الأسعار بمفرده كمؤشر على حجم الطلب أو التداول، حيث يعكس تذبذب الأسعار وحالة الترقب لدى المتعاملين، خاصة مع اقتراب صدور بيانات التضخم الأمريكية المنتظرة في 14 أكتوبر، والتي تعد من العوامل المهمة للتوقعات المستقبلية للحركة السعرية للذهب والدولار.
الأونصة العالمية تحت ضغط الهبوط
شهدت الأونصة العالمية تراجعًا من 4164.13 دولارًا في 6 أكتوبر إلى 4119.39 دولارًا في 7 أكتوبر، بانخفاض قدره 44.74 دولار، وهو ما يعادل نسبة 1.07%. هذه الخسارة انعكست على السوق المصرية، مع انخفاض محدود في السعر المحلي مقارنةً بحركة الأونصة العالمية، نتيجة لارتفاع سعر الدولار محليًا. وتظل العوامل الرئيسية المؤثرة على الذهب هي قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، التي ترفع تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول ذات العائد المرتفع.
تأثير ارتفاع الدولار على سوق الذهب
حرك سعر الدولار أمام الجنيه من 52.33 إلى 52.45، وهو ارتفاع محدود، ما ساعد في الحد من انتقال تراجع سعر الأونصة عالميًا إلى السوق المحلية، حيث تأثرت قيمة الذهب المقوم بالجنيه بسعر الصرف العالمي والدولي معًا. ونتيجة لذلك، لم يتجاوز انخفاض سعر الذهب عيار 21 نسبة 0.49%، رغم هبوط الأونصة بنسبة 1.07%.
الترقب لبيانات التضخم وقرار الفيدرالي
تنتظر الأسواق بداية من 14 أكتوبر صدور بيانات التضخم الأمريكية، التي ستعطي مؤشرات مهمة لقرارات الفيدرالي قُبيل اجتماعه المقرر يومي 27 و28 أكتوبر. وتلك البيانات ستكون بمثابة العامل الأساسي في إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، وبالتالي حركة الذهب والدولار والعوائد الأمريكية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تلعب دور دعم محتمل للذهب، لكن تأثيرها محدود مقارنة بالعوامل الاقتصادية الأمريكية.
دعم البنوك المركزية للذهب واستمرار الشراء
أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية حول العالم استمرت في شراء الذهب خلال أغسطس، بمشتريات إجمالية بلغت 39 طنًا، بقيادة الصين وأوزبكستان وبولندا، ليصل الإجمالي المعلن خلال عام 2026 إلى 170 طنًا، مع زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن واستثمار طويل الأجل. وتؤكد تلك الأرقام على استمرار توجه المؤسسات السيادية نحو تنويع احتياطياتها واتباع استراتيجيات ترفع من قيمة الذهب على المدى الطويل.
الصين تتصدر عمليات الشراء المستمرة للشهر الثالث والعشرين
زاد بنك الشعب الصيني من احتياطياته بمقدار 20 طنًا في أغسطس، ليصل مجموع مشترياته منذ بداية العام إلى 80 طنًا، برصيد جملة يبلغ 2410 أطنان، مجددًا استمرارها للشهر الثالث والعشرين على التوالي في شراء الذهب. وهذا يعكس استراتيجية طويلة الأمد في الاحتفاظ بالمعدن كجزء من احتياطيات العملة الأجنبية.
دور باقي الدول في دعم السوق من خلال مشتريات كبيرة
أضاف البنك الوطني البولندي 8 أطنان إلى احتياطياته في أغسطس، ليبلغ إجمالي مشترياته منذ بداية العام 98 طنًا، ويهدف للوصول إلى 700 طن. كما أن البنك الأوزبكي اشترى 8 أطنان ليصل إجمالي احتياطياته إلى 439 طنًا، بينما استمر البنك الكازاخستاني في شراء الذهب، بإضافة 7 أطنان في أغسطس، ليصبح إجمالي مشترياته منذ بداية العام 36 طنًا. تفيد تلك التحركات أن الاتجاه نحو زيادة حيازة الذهب لا يزال قائمًا، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
نقل احتياطيات الذهب لتعزيز السيولة والأهمية الاستراتيجية
بهدف تحسين الوصول إلى الأسواق وزيادة قابلية التداول، نقل البنك المركزي الهولندي 86 طنًا من الذهب من خزائنه في نيويورك وأوتاوا إلى لندن، في خطوة مماثلة شهدها بنك فرنسا عام 2025، ما يعكس أهمية التصرف في المخزون بشكل استراتيجي لتمكين الأسواق وتعزيز السيولة.
المشتريات المستمرة ت creating دعمًا هيكليًا لأسواق الذهب
تُشير البيانات إلى أن شراء البنوك المركزية المستمر يعزز من دعم السوق العالمي للذهب، خاصة مع سعي العديد من المؤسسات السيادية إلى تنويع حيازاتها من الأصول، وزيادة استثماراتها بعيدًا عن مخاطر الطرف المقابل. وفي استبيان أجرى مجلس الذهب العالمي عام 2023، أوضح 45% من البنوك المركزية أنها تخطط لزيادة مشترياتها خلال العام التالي، وهي أعلى نسبة منذ بداية الاستطلاع في 2018، مما يعكس توجهًا جديًا نحو تعزيز الطلب على المعدن كاحتياطي استراتيجي.
تراجع قيمة الذهب خلال سبتمبر وتوقعات قصيرة الأجل
خسر الذهب أكثر من 6% من قيمته خلال سبتمبر، نتيجة لضغوط تشمل ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، وتداعيات ذلك على التضخم، وتوجهات السياسة النقدية الأكثر تشددًا. رغم ذلك، يرى خبراء أن الأسواق ما زالت متفائلة بمستقبل المعدن النفيس على المدى الطويل، خاصة مع قرب الأسعار من 4000 دولار للأونصة، وإعادة بناء المراكز الاستثمارية.
الآفاق القصيرة لمستقبل الذهب
يوضح التحليل أن الاتجاه على المدى القصير يميل إلى الهبوط مع تذبذب كبير، حيث تعتمد حركة الأسعار على بيانات التضخم المرتقبة وقرارات الفيدرالي في أكتوبر. ويُعتبر مستوى 6125 جنيهًا لعيار 21 من المناطق المهمة للمراقبة، بينما يشترط استعادة مستويات 6150-6165 جنيهًا لاستمرار الانتعاش، بشرط تفاعل أسعار الأونصة والدولار بشكل إيجابي في الفترة القادمة. وتظل البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة التضخم، عاملًا أساسيًا لتحديد الاتجاه، مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر بشكل غير مباشر على السوق، إلا أن السيناريو الأقرب هو تذبذب هابط في الأسعار، إلا إذا ظهرت عوامل جديدة تدعم ارتفاع المعدن.
