تراجع جديد للجنيه السوداني أمام سلة العملات الأجنبية

تراجع جديد للجنيه السوداني أمام سلة العملات الأجنبية
1789652715785

شهدت العملة الوطنية في السودان عودة التراجع أمام سلة العملات الأجنبية، نتيجة لزيادة الطلب مقابل ضعف المعروض، مما أدى إلى تصاعد الضغوط على سعر الصرف المحلي.

تقلبات ملحوظة في سعر الجنيه السوداني

منذ عدة أسابيع، سجل الجنيه السوداني تذبذبات واضحة أمام العملات الأجنبية، حيث شهد انخفاضات وتحسنات طفيفة، مما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات المقدمة للمواطنين.

أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني

العملة سعر الصرف الحالي
الدولار الأمريكي 8,800 جنيه، مقارنة بـ 8,300 جنيه بداية الأسبوع الماضي
الريال السعودي 2,205 جنيه
الدرهم الإماراتي 2,300 جنيه
الجنيه المصري 169 جنيه

أسباب تراجع قيمة الجنيه السوداني

أكد المتعاملون أن ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية، خاصة من جانب شركات الوقود، هو السبب الرئيسي وراء استمرار تراجع سعر الجنيه، لا سيما مع تصاعد أزمة المواد البترولية الأخيرة.

وفي الوقت ذاته، توقعوا حدوث تحسن في قيمة الجنيه خلال الفترة القادمة، خاصة مع الأنباء التي تشير إلى نية الحكومة عقد شراكة بين الشركة السودانية للنفط و«أرامكو» أواخر هذا العام، بهدف تأمين احتياجات البلاد من المواد البترولية.

تذبذب أسعار الذهب في الأسواق المحلية

شهدت أسعار الذهب تقلبات ملحوظة، حيث سجل سعر الجرام الخام بداية الأربعاء 995 جنيه، قبل أن يرتفع إلى 997 جنيه في نهاية التعاملات، مقابل أعلى سعر سجله أمس الثلاثاء والبالغ 1,010 جنيه.

أسعار شراء الذهب في السودان

العيار سعر الشراء للأكثر من 500 جرام سعر الشراء للأقل من 500 جرام
عيار 21 985 جنيه 984 جنيه

وفي ذات السياق، حددت شركة مصفاة السودان للذهب سعر الأونصة عند 4,119.01 دولارًا خلال تعاملات الأربعاء، مع تراجع في أسعار البورصة العالمية.

الإنجازات والإيرادات في قطاع الذهب

أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية عن تحقيق أرقام قياسية في الإنتاج والإيرادات، خلال فترة من يناير إلى سبتمبر 2026، حيث سجلت أعلى مستويات أداء منذ تأسيسها.

بلغت نسبة تحقيق الربط الإنتاجي 105% من المستهدف لعام 2026، بينما بلغت نسبة الربط الإيرادي 131%، مع إيرادات وصلت إلى تريليون و886 مليار جنيه، وبلغت حصائل الصادرات 2.292 مليار دولار.

فجوة بين الإنتاج المعلن وحصائل الصادر

لكن، وفقًا لمصادر موثوقة، فإن المبلغ الذي أعلنت عنه الشركة السودانية للموارد المعدنية يمثل تصدير حوالي 20 طنًا فقط من الذهب، بينما يُقدّر إنتاج السودان بنحو 70 طنًا، مما يوضح وجود فجوة قدرها حوالي 50 طنًا.

وأشارت تلك المصادر إلى أن تحميل الشركة المسؤولية عن هذه الفجوة غير دقيق، موضحين أن المشكلة الأساسية تكمن في السياسات غير المستقرة والمتقلبة التي يتبعها بنك السودان المركزي، والتي أثرت على عمليات الصادر وتحويل الحصائل عبر القنوات الرسمية.

أهمية استقرار السياسات النقدية والتسعير

وأكدت المصادر على ضرورة استقرار السياسات النقدية وسعر الصرف، وشفافية آليات تسعير حصائل الصادر، إذ تعتبر هذه العوامل أساسية لضمان عودة إنتاج الذهب إلى القنوات الرسمية وتقليل الفجوة بين الإنتاج الفعلي والإيرادات المعلنة.

الضغوط على سوق النقد الأجنبي

وفي ظل تراجع الجنيه السوداني، يواجه سوق الصرف ضغوطًا متزايدة، خاصة مع ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية لتغطية احتياجات قطاع الوقود، تزامنًا مع استمرار تذبذب أسعار الذهب، أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد.

فجوة بين الإنتاج وحصائل الصادر من الذهب

كما تكشف البيانات عن وجود فجوة كبيرة بين الإنتاج المعلن وحصائل الصادر الرسمية، مع مطالب مستمرة بضرورة استقرار السياسات النقدية وآليات تسعير الصادرات، لتعزيز تدفق عائدات الذهب عبر القنوات الرسمية وتقليل الفجوة القائمة.