لم يكن المنتخب السعودي وحيداً في مسعاه للفوز بلقب «خليجي 27»، إذ شهدت مبارياته الخمسة في جدة حضوراً جماهيرياً إجمالياً بلغ 210,194 مشجعاً، مع متوسط يزيد على 42 ألف متفرج في كل مباراة، في ظل تصاعد الزخم الجماهيري كلما اقترب الأخضر من تحقيق الذهب.
حضور جماهيري لافت لكل مباراة
بدأت الحكاية بحضور 31,245 مشجعاً في مباراة الافتتاح أمام الكويت، ثم سجلت مواجهة عُمان حضور 23,186 مشجعاً، قبل أن يرتفع الرقم إلى 41,594 في اللقاء أمام العراق.
وفي نصف النهائي ضد قطر، زاد الحضور إلى 51,342 مشجعاً، وهو أعلى حضور لمباراة للمنتخب السعودي على أرضه في تاريخ كأس الخليج.
أما النهائي أمام الإمارات، فشهد قمة الحضور الجماهيري، إذ سجلت الإحصاءات الرسمية حضور 62,827 مشجعاً في ملعب الإنماء، ليُعبر هذا اللقاء عن حوالي 30% من إجمالي عدد الجماهير لمباريات الأخضر الخمسة.
السجل الدفاعي يُميز مشوار الأخضر
اعتمدت رحلة المنتخب السعودي نحو لقب «خليجي 27» على صلابة دفاعية استثنائية، حيث حافظ على نظافة شباكه في جميع المباريات، ليجمع بين التتويج وسجل دفاعي مميز.
بدأت الحقبة بمباراة ضد الكويت فاز فيها بنتيجة 1-0، تلتها مواجهة عُمان بنتيجة 3-0، ثم فوز على العراق بنتيجة 2-0، لينهي دور المجموعات برصيد تسع نقاط، وبتسجيل ستة أهداف، وشباك نظيفة.
وفي نصف النهائي ضد قطر، استمر الصمود لمدة 120 دقيقة، قبل أن يحسم التأهل بركلات الترجيح 3-2، ليبلغ الإجمالي 390 دقيقة دون استقبال هدف.
وفي النهائي أمام الإمارات، أكمل الأخضر الصورة بالفوز 2-0، ليرتفع الإجمالي إلى 480 دقيقة بدون هدف في مرماه، مع تسجيل 8 أهداف خلال خمس مباريات، ويعود على منصة التتويج الخليجية للمرة الرابعة.
إنجازات دفاعية نادرة على مستوى العالم
رغم ندرة هذا الرقم، إلا أنه ليس الأول على مستوى العالم، إذ سبق لمنتخبات أن حققت بطولات كاملة بدون استقبال أهداف. فالكاميرون في كأس أمم أفريقيا 2002، لعبت ست مباريات، وسجلت تسعة أهداف، ولم تستقبل أي هدف، وفازت باللقب على حساب السنغال. كما حصدت نيوزيلندا لقب كأس أوقيانوسيا 2024، بعد تسجيل 15 هدفاً في أربع مباريات، وحافظت على نظافة شباكها طوال البطولة.
| المنتخب | البطولة | عدد المباريات | الأهداف المسجلة | الأهداف المستقبلة |
|---|---|---|---|---|
| الكاميرون | كأس أمم أفريقيا 2002 | 6 | 9 | 0 |
| نيوزيلندا | كأس أوقيانوسيا 2024 | 4 | 15 | 0 |
السياق يعزز قيمة الإنجاز
لكن الأبرز في إنجاز الأخضر هو سياقه، إذ أنها بطولة كاملة، مع مراحل إقصائية، و120 دقيقة في نصف النهائي، ثم اللقاء النهائي، دون أن يصل أي منافس إلى مرماه، وهو شيء لا يتكرر بسهولة على مستوى العالم، ويكسب احتراماً خاصاً.
الشق الدفاعي لم يكن مجرد رقم حارس مرمى أو خط دفاع، بل هو نتيجة منظومة متكاملة بدأت بالضغط، وإغلاق العمق، وتقليل المساحات، وانتهت عند محمد العويس.
ثمانية أهداف صنعت لقب البطولة، وصفر في الشباك هو من حماه، ليشهد على فعالية العمل الجماعي والتكتيك العالي. هذه الإنجازات تعبر عن قوة وتماسك فريق يتطلع دائماً للتميز.
