نقدم لكم عبر أقرأ 24، لحظة تاريخية حاسمة تُظهر انتصار القوات المسلحة المصرية على الجيش الإسرائيلي، الذي كان يُعتقد أنه لا يُقهر. بدأت هذه الملحمة في ظهر يوم السبت السادس من أكتوبر 1973، وأحدثت زلزالًا في العالم، مما أثار دهشة هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي ومستشار الأمن القومي في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون، الذي كان يولي اهتمامًا خاصًا لإسرائيل.
خطأ في تقديرات الاستخبارات
رغم التحذيرات المتكررة بخصوص هجوم مصري وشيك، كانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية تُخطئ في تقديراتها، حيث اعتقدت أن الجيش الإسرائيلي قادر على هزيمة أي محاولة مصرية. لذا، لم يكن كيسنجر يمتلك رؤية واضحة للسيناريوهات المحتملة، مما أدى إلى عدم استعداد كافٍ لمواجهة القوات المصرية والسورية. ومع تقدم الأحداث، بدأ الجيش المصري يتجاوز الحصون الإسرائيلية بنجاحات لافتة.
أزمة القيادة الإسرائيلية والضغط الأمريكي
استمر كيسنجر في التواصل مع جولدا مائير، رئيسة وزراء إسرائيل، التي كانت تواجه صعوبات عسكرية كبيرة. ومع تزايد الضغوط، كان كيسنجر يتلقى تقارير متوالية عن الخسائر في الجانب الإسرائيلي، وكان ينتظر بفارغ الصبر أخبارًا تدل على انتصارات إسرائيلية، غير أنه كان يُواجه صرخات السفير الإسرائيلي حول الخسائر الضخمة.
استراتيجية وقف إطلاق النار
بينما كانت قوات الاحتلال تُعاني، أطلق كيسنجر جسرًا جويًا لتأمين الدعم العسكري اللازم لإسرائيل، مدفوعًا برغبة في تحقيق توازن يسمح ببدء المفاوضات. كانت هذه الاستراتيجية محاولة لكسر جمود المواجهات، ومواجهة التصعيد المتزايد على الجبهات.
نتائج الحرب والتغييرات الجيوسياسية
أدت انتصارات أكتوبر 1973 إلى تحول جذري في موازين القوى في الشرق الأوسط، وسقطت أسطورة الجيش الذي لا يُهزم، مما أجبر إسرائيل على الانسحاب الكامل من سيناء وطرد 17 مستوطنة. وتكرّس بذلك موقف مصر كداعم لحل سلمي وأصبح السلام هدفًا قابلًا للتحقيق.
قدمنا لكم عبر أقرأ 24 حقائق تاريخية تُبرز معركة قلبت موازين الأحداث، وفتحت آفاقًا جديدة للسلام والكرامة في المنطقة.
