البنك المركزي الصيني يواصل تعزيز احتياطاته من الذهب للشهر الثالث والعشرين على التوالي

البنك المركزي الصيني يواصل تعزيز احتياطاته من الذهب للشهر الثالث والعشرين على التوالي

رأت بكين، أمس السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي يمتلكان القدرة على تفادي «تصعيد التوترات» في مختلف النزاعات الدائرة بينهما، وذلك في ظل تصاعد المخاوف من احتمالية نشوب حرب تجارية قد تأتي بنتائج سلبية على الطرفين، مع تزايد الحذر من التداعيات السلبية التي قد تترتب على ذلك.

نتائج ونجاحات الحوار بين الصين والاتحاد الأوروبي

أشارت وزارة التجارة الصينية في بيان رسمي نُشر السبت، إلى أن المحادثات التي جرت خلال الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو، ونظيره من الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش، كانت «ناجحة»، وأعربت عن أنها شكلت «نقطة انطلاق جديدة» نحو تعزيز التعاون والتفاهم بين الطرفين.

وأوضحت الوزارة أن «النتائج والتوافقات التي توصل إليها الجانبان تعد دليلاً واضحاً على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة الحكيمة لاحتواء الخلافات، وإداراتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، مما يساعد على تجنب تصعيد التوترات بشكل فعال».، وهو ما يعكس نية مشتركة لحماية المصالح الاقتصادية المشتركة وتعزيز التعاون البناء.

تطويرات في ملف تصدير السيارات وتخفيف التوترات التجارية

صرح ماروش شيفتشوفيتش، الجمعة، عقب انتهاء اجتماع استمر يومين، بأن بكين وافقت على «منح ضبط» لصادراتها من السيارات الهجينة إلى الاتحاد الأوروبي، في خطوة من شأنها أن تساعد على الحد من الفجوة التنافسية مع المصنعين الأوروبيين الذين يعانون من الضغوط المتزايدة نتيجة المنافسة الصينية المتزايدة، والتي تؤثر على صناعة السيارات الأوروبية بشكل خاص.

وأضاف مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين أن «الاتفاق يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين من السيارات الهجينة بمقدار يفوق النصف»، استناداً إلى التوقعات التي تغطي فترة تمتد إلى أربع سنوات، وهو مؤشر على توجهات فعالة لتحقيق توازن أكبر ولموازنة الفائض التجاري الصيني مع الاتحاد الأوروبي.

نوع الصادرات الحد المسموح به الفترة الزمنية
السيارات الهجينة خفض بمقدار أكثر من النصف 4 سنوات

قضايا الجدل التجاري والتحديات الراهنة

تُعد شحنات السيارات الموجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أبرز المسائل المثيرة للجدل ضمن الفائض التجاري المتصاعد للصين مع التكتل الأوروبي، والذي يقدر حالياً بنحو مليار يورو يومياً، وهو ما يثير غضب العديد من الأوروبيين الذين يتهمون بكين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات عبر إعانات ضخمة، وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر، والتلاعب بأسعار عملاتها.

ويُضاف إلى ذلك استمرار حالة الركود داخل السوق المحلي الصيني، ما يُجبر المصنعين على البحث عن أسواق بديلة خارجيًا، بهدف تحقيق مبيعات والحفاظ على استدامة أعمالهم.

تفاهمات بخصوص تجارة السيارات وحماية المصالح التصديرية

وفي بيان مشترك نُشر الجمعة، أعرب الجانبان عن «توصلهما إلى تفاهم حول تنظيم تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق مع قواعد منظمة التجارة العالمية»،، واصفين المحادثات بأنها كانت «مكثفة» وهادفة إلى الوصول إلى توافقات ملموسة تعزز من التعاون الاقتصادي بين الطرفين.

كما أوضحت وزارة التجارة الصينية، صباح السبت، أن النقاشات تطرقت إلى «تبادُل وجهات النظر بشأن تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية للجانب الصيني بشكل فعال»، مضيفة أن الحوار تركز على كيفية معالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك وخلق بيئة تجارية أكثر استقرارًا وشفافية.

على جانب آخر، تعهدت الصين خلال جلسات الحوار بالاستمرار في توريد مواد حيوية من بينها المعادن النادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهو موضوع يحظى بمراقبة دقيقة، خاصة بعد أن فرضت بكين قيودًا على تصدير تلك المعادن العام الماضي عبر شروط تراخيص مُشددة.

وأشارت وزارة التجارة إلى أن الجانبين «سيواصلان تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية ذات الاهتمام المشترك»،، موضحة أن الاجتماع التالي من هذا النوع سيكون في مارس القادم، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين الطرفين بشكل مستمر وفعّال.