العميد سمير راغب يكشف تفاصيل العمليات العسكرية ضد الدهابة وأسباب التحذير

العميد سمير راغب يكشف تفاصيل العمليات العسكرية ضد الدهابة وأسباب التحذير

كشف العميد سمير راغب، رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية، عن تفاصيل العمليات التي تنفذها القوات المسلحة لمواجهة التنقيب غير القانوني عن الذهب في المناطق الحدودية، موضحًا أن هذه الحملات تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات المستمرة لحماية الحدود المصرية، وفرض السيطرة على المناطق ذات الطبيعة الجغرافية الوعرة، والتي تشكل بيئة خصبة لمثل هذه الأنشطة غير الشرعية. وبيّن أن الهدف من هذه العمليات هو التصدي لمحاولات التهريب والتسلل، والحفاظ على الثروات الوطنية.

العمليات العسكرية وتفاصيلها

ذكر راغب أن العمليات الأخيرة تمثل المرحلة الثالثة من جهود مستمرة، بعد تنفيذ عمليتين سابقتين في الصحراء الغربية بمنطقة جبل العوينات، والصحراء الشرقية، مع تسجيل استشهاد قائد قطاع في قوات حرس الحدود خلال إحدى العمليات الماضية. وأشار إلى أن العناصر التي تم التعامل معها تنتمي لمناطق مصرية متعددة، بالإضافة إلى جنسيات أخرى، من بينها سودانيون وصوماليون، ضمن جهود مكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب على الحدود.

الخصائص الجغرافية للمناطق المستهدفة وأهميتها الأمنية

أوضح راغب أن المناطق التي ينشط فيها المنقبون غير الشرعيين تتميز بطبيعة جغرافية صعبة وشديدة الوعورة، حيث تتضمن مسارات جبلية غالبًا لا يمكن الوصول إليها إلا سيرًا على الأقدام، وهو ما يصعب من مهمة قوات الأمن، ويجعل تتبع ورصد التحركات أمراً أكثر تحديًا. وأضاف أن هذه المناطق تمتد على مساحات واسعة من الحدود المصرية السودانية، التي تشكل أحد أطول القطاعات البرية التي تفصل بين البلدين، وأن طبيعتها الجبلية تعيق حركة المركبات والمعدات العسكرية، وحتى الجمال يصعب عليها عبور بعض المسارات.

وسائل الكشف والحذر من قبل القوات المسلحة

أكد راغب أن استخدام أجهزة كشف المعادن من قبل المنقبين يساهم في البحث عن الذهب ضمن المناطق الجبلية التي يختارها المهربون، وأنهم يتحركون غالبًا بعيدًا عن الطرق الرئيسية، مما يزيد من صعوبة مراقبتهم وتتبع تحركاتهم. كما أشار إلى أن القوات المسلحة تتخذ إجراءات توعوية، من خلال إلقاء منشورات تحذيرية، تستهدف تنبيه العناصر المتواجدة في تلك المناطق بخطورة البقاء فيها، وتشجيعهم على تسليم أنفسهم ومعداتهم، بدلاً من الاستمرار في الأنشطة غير القانونية.

التوجيهات الأمنية والإجراءات الوقائية

لفت راغب إلى أن التحذيرات التي أطلقتها القوات المسلحة تضمنت توجيه رسائل واضحة تفيد بأن التحركات داخل المناطق الجبلية قد تتعرض للاستهداف، مع دعوة المنقبين إلى الالتزام باستخدام الطرق الرئيسية حفاظًا على سلامتهم. كما أكّد أن ترحيل بعض الأفراد الذين لم يُضبطوا حاملين أسلحة يعكس كرم الحكومة المصرية، مع الإشارة إلى أنه وفق القانون، يجب أن تتم محاكمتهم أمام محاكم عسكرية.

نفي استهداف خارج الحدود المصرية وشائعات العمليات

نفى راغب صحة ما يُتداول عن استهداف القوات المسلحة لأشخاص خارج حدود مصر، مؤكدًا أن بعض الشائعات والمعلومات المغلوطة تتعلق بتلك العمليات، وأنه من الضروري التمييز بين الأعمال داخل الأراضي المصرية والتقارير غير الموثوقة. ولفت إلى أن الأحاديث حول استهداف قوات الدعم السريع في السودان، ومرافقي محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، لا تستند إلى أدلة أو حقائق موثوقة.

اعترافات المقبوض عليهم وطبيعة نشاط «الدهابة»

أكد راغب أن بعض المقبوض عليهم أدلوا بمعلومات حول معاملتهم الحسنة من قبل السلطات المصرية، وأنه تم العثور على عمال بدون طعام كافٍ، وأن عصابات تنقل المنقبين من السودان إلى المناطق الحدودية دون تزويدهم بالمستلزمات الضرورية. وشدد على أن الحملات الأمنية ستستمر، وأن اختراق الحدود يمثل تهديدًا للأمن القومي، خاصة في المناطق ذات الطبيعة الجغرافية الوعرة، التي يصعب السيطرة عليها، وتستخدمة العناصر المهربة طرقاً غير قانونية للتسلل، مما يعزز الحاجة لمواجهة هذه الظواهر بشكل حاسم للحفاظ على سيادة الدولة وسلامة أراضيها.