تتجه مناقشات مجلس النواب إلى دراسة تعديل قانون التصالح في مخالفات البناء، بعد أن قدمت وزارة التنمية المحلية والبيئة مقترحات تضم ثماني مواد لمعالجة المشكلات التي ظهرت أثناء تنفيذ القانون، بهدف تيسير إجراءات المواطنين، خاصة فيما يتعلق بالفرق بين نماذجي 8 و10.
وقالت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إن هذه المقترحات تأتي استجابة للمطالب البرلمانية بضرورة إعادة النظر في بعض أحكام القانون، ومن أبرز النقاط المطروحة تعديل المادة المرتبطة بتاريخ التصوير الجوي لعام 2023، والتي طالب عدد من النواب بتعديلها.
مناقشة برلمانية للمواد المقترحة
أوضحت الوزيرة أن المواد الثماني ستُعرض على مجلس النواب لمناقشتها، بهدف إيجاد حلول للمشكلات القائمة، مع التركيز على تسهيل الإجراءات للمواطنين الذين يواجهون صعوبة في استكمال ملفات التصالح، والعمل على معالجة العقبات الإجرائية والقانونية التي ظهرت خلال تطبيق القانون.
وبحسب تصريحات منال عوض، فإن عدد المواطنين الذين أتموا إجراءات التصالح في مخالفات البناء بلغ حوالي مليون و700 ألف مواطن حتى الآن، ومع ذلك تظل هناك مطالب برلمانية لتوسيع نطاق الاستفادة من القانون وتبسيط الخطوات للمواطنين الذين لم يتمكنوا من استكمال ملفاتهم، بالإضافة إلى معالجة أوضاع بعض المباني ذات المشكلات القانونية أو الإجرائية.
الفرق بين نموذجي 8 و10
تتصدر الإشكاليات المرتبطة بنموذجي 8 و10 مطالب المواطنين ضمن المقترحات، نظرًا لارتباطها بكيفية استكمال أعمال البناء في العقارات، حيث أشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن نموذج 10 كان يسمح بصب السقف، في حين لا يتيح نموذج 8 ذلك، حتى في الحالات التي أُنشئت فيها الأعمدة بالفعل.
وأكدت أن معالجة هذه النقطة ضروري لضمان استكمال أعمال البناء وفقًا للضوابط القانونية التي سيتم اعتمادها، كما توجد تساؤلات حول الحدود المسموحة للأعمال بعد الحصول على نماذج التصالح، والإجراءات التي يمكن اتخاذها في الحالات التي تعثرت بسبب اختلاف الأنظمة والشروط.
تطبيق القانون وحصيلة التصالح
من جانبه، أكد المهندس هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن قانون التصالح في مخالفات البناء من القوانين التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطن، لافتًا إلى أن هدفه حل مشكلات أكثر من 12 مليون مواطن، وزيادة موارد الدولة، وتوجيه جزء من الحصيلة لتحسين الخدمات الأساسية.
وفي حواره مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج «صباح البلد» على قناة «صدى البلد»، أوضح أن تطبيق قانون التصالح بدأ في 2019، وتعرض لتعديلات في 2020 و2023، بسبب التحديات والعقبات التي واجهتها الجهات المختصة أثناء التنفيذ.
وأشار إلى أن نسبة من حصل على نموذج 10 من 2019 إلى 2023 لم تتجاوز 4%، بينما بلغت نسبة من حصل على نموذج 8 منذ بداية 2023 وحتى الآن 22%، وفقًا للأرقام التي ذكرها، مضيفًا أن تعديل القانون يمكن أن يسهم في زيادة إيرادات الدولة، وأن 39% من حصيلة التصالح تُخصص لصيانة وإحلال شبكات الصرف الصحي في القرى والعزب.
