خبير مالي يطرح سؤال هل تتجه الصين نحو التخلص من هيمنة الدولار من خلال استثمار 40 طنا من الذهب

خبير مالي يطرح سؤال هل تتجه الصين نحو التخلص من هيمنة الدولار من خلال استثمار 40 طنا من الذهب

قال سعود زايد، محلل أسواق المال، إن قيام الصين بشراء حوالي 40 طنًا من الذهب خلال ستة أشهر يعكس توجه البنوك المركزية إلى تعزيز احتياطاتها الاستراتيجية وتنويع الأصول، بهدف حماية الاقتصاد من الأزمات وتقليل المخاطر، وليس بهدف تحقيق أرباح سريعة كما يفعل المستثمرون الأفراد.

الصين تعزز احتياطياتها من الذهب

وأضاف “زايد” خلال مداخلة عبر برنامج “المراقب”، الذي يقدمه الإعلامي أحمد بشتو على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن أهمية الذهب في الاحتياطيات النقدية تعود إلى التحولات التي شهدها النظام المالي العالمي، خاصة منذ عام 1971، عندما علّقت الولايات المتحدة قابلية تحويل الدولار إلى الذهب، رغم استمرار البنوك المركزية في الاحتفاظ بالمعدن النفيس.

الدولار يحتفظ بهيمنته عالميًا

وأشار إلى أن زيادة الإقبال على الذهب قد تعكس تغييرات في إدارة الاحتياطيات العالمية، لكنه أكد أن هيمنة الدولار على النظام المالي الدولي لا تزال مستمرة، مؤكدًا أن التوجه نحو الذهب لا يعني بالضرورة تراجع مكانة العملة الأمريكية في الوقت الراهن.

وتابع أن “البنوك المركزية تشتري الذهب لتأمين نفسها في فترات عدم اليقين”، موضحًا أن الصين تسعى من خلال هذه العمليات إلى تقليل اعتمادها على أصول محددة، وتعزيز قدرتها على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.

الصين تقلل مخاطر التقلبات الاقتصادية

وشدد “زايد” على أن “الذين يشترون الذهب حاليًا لا يسعون وراء مكسب سريع، وإنما يهدفون إلى حماية اقتصاد بلادهم”، موضحًا أن السياسات النقدية للبنوك المركزية تختلف تمامًا عن سلوك المستثمرين الأفراد الذين يسعون لتحقيق أرباح قصيرة الأمد.

وأكد أن قراءة هذه التحركات يجب أن تتم ضمن إطار استراتيجي بعيد المدى، وليس استنادًا إلى المضاربات اللحظية، حيث إن احتياطيات الذهب اليوم تشكل ركيزة أساسية في منظومة الأمان المالي لأي دولة تسعى إلى تحصين اقتصادها ضد الصدمات الخارجية.