أسعار النفط – صورة أرشيفية
توقعات حول تذبذبات أسعار النفط وتأثير التوترات الجيوسياسية
أكد الخبير الاقتصادي أحمد أسامة، محلل أسواق المال، أن التراجعات الأخيرة التي شهدتها أسعار النفط تعد «تراجعات مؤقتة»، موضحًا أن العوامل الأساسية التي تحرك السوق، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية، لا تزال قائمة وبقوة، مما يعزز احتمالية استعادة الأسعار لمستوياتها السابقة في المستقبل القريب.
وأشار خلال حواره في برنامج أرقام وأسواق، المذاع على قناة أزهري، إلى أن منظمة «أوبك» خفضت توقعاتها لنمو الطلب على النفط في عام 2026 إلى 400 ألف برميل فقط، بعد أن كانت تتوقع نمواً قدره 1.4 مليون برميل، مع وجود توقعات بنمو قوي في الطلب بحلول عام 2027، وهو ما يبشر بتحسن مرتقب في السوق النفطية.
كما أشار إلى أن الدول ستبدأ في إعادة ملء مخزوناتها النفطية المنهكة، مما سيدعم حركة الأسعار ويساهم في التعافي، من المتوقع أن يبدأ هذا الدعم في مارس المقبل، مع تحسن ظروف السوق وعودة الطلب إلى مستويات أعلى.
سيناريوهات سعر برنت ومستوى استقراره
فيما يخص سيناريو وصول سعر برنت إلى 130 دولارًا، استبعد أسامة حدوث ذلك في الوقت الراهن، إلا في حال توقف الإنتاج بشكل كامل وعودته إلى الصفر، مرجحًا أن تبقى الأسعار عند مستوياتها الحالية، نتيجة عدم وجود عوامل دفعة قوية من السوق في الوقت الراهن.
تأثير العوائد وأسواق الذهب على سعر المعدن الأصفر
وبالنسبة للمعدن النفيس الذهب، أشار إلى أن السوق يواجه ضغوطًا بيعية كبيرة، تمنعه من تحقيق مكاسب قوية حاليًا، نتيجة لارتفاع عائدات السندات الأمريكية فوق مستوى 5%، واستمرار السياسة التشددية للفيدرالي الأمريكي، وتأجيل قرار خفض الفائدة، ما يضغط على أسعار الذهب.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الذهب قد يحدث من جديد في سيناريوهين فقط، أولهما تراجع الإقبال على سندات الخزانة الأمريكية وانخفاض قيمة الدولار، أو صدور بيانات تضخمية إيجابية تدفع الأسواق لتقليل توقعات رفع سعر الفائدة، مما يدعم ارتفاع المعدن الأصفر من جديد.
التوقعات المستقبلية للعملة المشفرة «البيتكوين»
وفيما يتعلق بأسواق العملات المشفرة، وبالأخص «البيتكوين»، أكد أسامة أن العملة شهدت بعض التراجع خلال سبتمبر نتيجة التدفقات الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة «ETFs»، إلا أن النظرة المستقبلية للبيتكوين تبقى إيجابية على المدى الطويل، بفضل توسع البنية التحتية وزيادة التشريعات والتنظيمات التي جعلت السوق أكثر مؤسسية وتنظيمًا، مما يعزز من صمودها أمام موجات الهبوط.
