أسعار الذهب تظل تحت المراقبة وسط مخاوف من ارتفاع التضخم الأمريكي وتأثير ذلك على الأسواق
استقرت أسعار الذهب بعد تراجعها الأخير، في ظل ارتفاع مؤشر التضخم في الولايات المتحدة، مما أثار توقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا لمواجهة التصاعد في أسعار المستهلكين، وهذا كله ينعكس على سوق الذهب بشكل مباشر. تكبد المعدن النفيس خسائر ملحوظة الأسبوع الماضي، حيث هبط بنسبة 1.3%، ليبقى قريبا من مستوى 4105 دولارات للأونصة، مع استمرار الفضة في تضررها وخسارتها نحو 6% من سعرها في الجلسة السابقة.
تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية على سوق الذهب
كشف مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.6% خلال الشهر الماضي، وهو أسرع معدل شهري منذ أبريل، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما زاد من انتعاش مخاوف التضخم وفرض ضغوط على الأسواق المالية والعوائد على سندات الخزانة الأمريكية. ارتفاع التضخم دفع المستثمرين إلى توقع زيادة محتملة في أسعار الفائدة، مع تزايد احتمالات أن يرفعها الفيدرالي إلى نحو 30% في اجتماعه المقرر لاحقاً هذا الشهر.
توقعات رفع أسعار الفائدة وتأثيرها على سعر الذهب
ارتفعت توقعات رفع أسعار الفائدة مع صدور البيانات الاقتصادية، مما أدى إلى استقرار عوائد سندات الخزانة الأمريكية قرب أعلى مستوياتها منذ سنوات، وارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عام، الأمر الذي جعل سعر الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة للمستثمرين. تلك الظروف فرضت ضغوطًا إضافية على المعدن الأصفر، والذي عادةً يتراجع ارتباطه عكسياً مع ارتفاع أسعار الفائدة.
تصريحات المسئولين وتوقعات السوق
رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان غولسبي، علق بأن البيانات الأخيرة كانت “محبطة”، وحذر من أن التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية قد يؤدي إلى نشاط اقتصادي مفرط، وهو ما يزيد من احتمالات رفع الفائدة بشكل أكبر. يتابع المستثمرون تصريحات رئيس البنك ومدى توقعاته بشأن السياسة النقدية، خاصة قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية، المقرر عقده في 27 و28 أكتوبر، والذي من المتوقع أن يحسم توجهات السياسة النقدية القادمة.
في سوق المعادن الثمينة، ظل سعر الذهب الفوري ثابتًا عند مستوى 4102.60 دولار للأونصة، مع استقرار سعر الفضة عند 55.53 دولار، بينما لم يظهر أي تغير كبير في أسعار البلاتين والبلاديوم، وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.1%، ما يعكس تباين التوقعات بين العملات الأساسية والأسواق المالية.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24، الموضوع بإضافة لمحة عن تأثير توقعات رفع الفائدة على سوق الذهب، والنصائح التي يتبعها المستثمرون لمواجهة التغيرات الاقتصادية. تتسم الأسواق بالتقلبات، ولكنها تقدم فرصًا للاستفادة من التحليلات الدقيقة والمتابعة المستمرة.
