كشفت الحكومة البحرينية عن موقفها من مقترح نيابي يهدف إلى تقليل الاعتماد على استقدام العمالة الأجنبية وزيادة فرص التوظيف للمواطنين، في إطار جهودها لتطوير سوق العمل وتعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في مختلف القطاعات الاقتصادية.
موقف الحكومة من المقترح النيابي
وأبدت الحكومة البحرينية، وفقًا لما نشرته صحيفة البلاد يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، دعمها للمقترح الذي ينص على وضع خطة وطنية للإحلال التدريجي للعمالة الأجنبية، عند توفر الكفاءات الوطنية المؤهلة والقادرة على شغل الوظائف المطلوبة، بهدف تعزيز فرص عمل البحرينيين وتقليل الاعتماد على العمالة الخارجية.
الأهداف والتوجهات الحكومية في سوق العمل
وفي ردها، أوضحت الحكومة أن سوق العمل البحريني يخضع حاليًا لإجراءات تنظيمية تهدف إلى تحقيق التوازن بين احتياجات المؤسسات من العمالة الأجنبية، وتوفير فرص عمل مناسبة للمواطنين، مشيرة إلى أن العديد من أهداف المقترح يتم العمل عليها عبر سياسات قائمة، لضمان استدامة التوظيف المحلي.
الإجراءات التنظيمية والتدابير المتخذة
ومن بين الإجراءات المتبعة، إخضاع بعض طلبات استقدام العمالة الأجنبية لفترة انتظار تنظيمية، تتيح إعطاء الأولوية للباحثين عن عمل من البحرين، إلى جانب الإعلان عن الشواغر محليًا لمدة سبعة أيام، والسماح بالنظر في المرشحين المؤهلين قبل استكمال عملية الاستقدام الخارجي.
دعم الكفاءات الوطنية وتطوير المهارات
وأشارت الحكومة إلى استمرار برامج التدريب المهني، ودعم توظيف البحرينيين من خلال حوافز صندوق العمل «تمكين»، التي تشمل المساهمة في أجور الموظفين البحرينيين الجدد، وفقًا للشروط المعتمدة، بهدف رفع مستوى كفاءات القوى الوطنية وتلبية احتياجات سوق العمل.
الرقابة والتفتيش على المنشآت
كما أكدت الحكومة على استمرار عمليات التفتيش الصارمة على المنشآت للتحقق من التزام أصحاب العمل والعمالة الأجنبية بالتشريعات المنظمة لسوق العمل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند رصد المخالفات، لضمان تنظيم علاقات العمل وحماية الحقوق القانونية لكل الأطراف، وفق القوانين المعمول بها.
موقف الحكومة من استيراد العمالة الأجنبية
ومن المهم توضيح أن تأييد الحكومة للمقترح لا يعكس قرارًا قطعيًا بالحد من العمالة الوافدة، أو إلغاء تصاريح العمل والإقامات السارية، كما أنه لا يفرض حظرًا شاملاً على توظيف الأجانب بالقطاع الخاص، وأن تفاصيل إصدار وتجديد تصاريح العمل تظل مرتبطة بالإجراءات المعتمدة من قبل هيئة تنظيم سوق العمل والجهات المختصة.
التركيز على تنمية مهارات المواطنين
وفي النهاية، يعكس النقاش الجاري توجهًا لتعزيز فرص التوظيف أمام المواطنين وتطوير مهاراتهم بما يتوافق مع متطلبات الاقتصاد الوطني، لضمان تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية وحقوق القوى العاملة البحرينية، وذلك ضمن إطار سياسات مستدامة تدعم تنمية سوق العمل في البحرين.
