كشف نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، المهندس مدحت يوسف، آلية احتساب أسعار الوقود في مصر، موضحاً أن ما يُعرف بـ”المعادلة السعرية” تعتمد على تجميع التكاليف الفعلية خلال الربع السابق على قرار لجنة التسعير، وليس على السعر العالمي للنفط فقط، حيث يتم احتساب السعر المعلن في شهر أبريل مثلاً بناءً على متوسط التكاليف الفعلية للفترة من يناير إلى مارس، قبل عرض النتائج على اللجنة لإصدار القرار النهائي.

التسعير يبدأ قبل القرار بثلاثة أشهر

يهدف نظام المراجعة الربع سنوية إلى تجنب التقلبات الحادة في الأسعار نتيجة التغيرات اليومية في السوق العالمية، بحيث يعتمد القرار على متوسطات أكثر استقراراً، كما أن الاعتقاد بأن البنزين يتحدد وفق سعر النفط العالمي فقط غير دقيق، لأن المعادلة السعرية تضم مجموعة كبيرة من التكاليف المحلية والدولية.

مكونات المعادلة السعرية

تبدأ الحسابات بتجميع عدة عناصر تكلفة، تشمل:

  • متوسط أسعار النفط الخام المستورد والمحلي.
  • حصة الشريك الأجنبي وخام استرداد النفقات وفق الأسعار الفعلية خلال الربع السابق.

تكلفة التكرير عنصر حاسم

لا يتم احتساب الخام المحلي بسعره العالمي، بل تُحسب تكاليف الاستخراج والنقل والتكرير داخل المعامل المصرية، وتختلف تكلفة التكرير من منتج لآخر، وهو ما يفسر اختلاف تكلفة إنتاج البنزين والسولار والبوتاجاز.

رحلة طويلة قبل الوصول للمحطة

يمر الوقود بسلسلة طويلة من التكاليف قبل وصوله للمستهلك، تدخل ضمن السعر النهائي، وتشمل:

  • التخزين.
  • النقل والتداول.
  • عمولات التسويق.
  • عمولات محطات التموين.

الاستيراد بالأسعار العالمية

لا تعتمد مصر فقط على الإنتاج المحلي، بل تستورد جزءاً من المنتجات البترولية الجاهزة من الخارج بالأسعار العالمية، وتشتري منتجات من شركات التكرير الاستثمارية داخل مصر بالأسعار العالمية أيضاً، ما يعني أن جزءاً من تكلفة الوقود يرتبط مباشرة بحركة الأسواق الدولية.

لكل منتج تكلفة مستقلة

يتم حساب تكلفة كل منتج بترولي بشكل منفصل، بسبب اختلاف تكلفة التكرير وتكاليف النقل وعمولات التسويق والتوزيع، وبعد تجميع هذه التكاليف يتم تحديد التكلفة النهائية لكل منتج، ثم تُعرض على لجنة التسعير لاتخاذ القرار.

لماذا لا تنخفض الأسعار سريعاً؟

يؤدي اعتماد التسعير على متوسطات ربع سنوية إلى عدم استجابة الأسعار محلياً بشكل فوري لأي هبوط عالمي في النفط، لأن القرار يعتمد على متوسط تكاليف ربع كامل وليس على تحركات لحظية في السوق.

تعمل لجنة التسعير الآلية للوقود، المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء، على مراجعة أسعار البنزين والسولار كل ثلاثة أشهر، بناء على معادلة تراعي التكاليف المحلية والعالمية، وقد شهدت آلية التسعير هذه عدة تعديلات منذ تطبيقها كجزء من برنامج الإصلاح الاقتصادي.

الأسئلة الشائعة

كيف يتم احتساب أسعار الوقود في مصر؟
يتم احتسابها بناءً على 'المعادلة السعرية' التي تعتمد على متوسط التكاليف الفعلية خلال الربع السابق على قرار اللجنة (مثل يناير-مارس لتسعير أبريل). تشمل هذه التكاليف أسعار الخام المحلي والمستورد، وتكلفة التكرير، والنقل، والتخزين، والعمولات.
ما هي مكونات المعادلة السعرية لأسعار الوقود؟
تشمل المكونات: متوسط أسعار النفط الخام (المستورد والمحلي)، حصة الشريك الأجنبي، تكاليف الاستخراج والنقل والتكرير المحلي، وتكاليف التخزين والنقل والتسويق وعمولات محطات التموين.
لماذا لا تستجيب أسعار الوقود محلياً للهبوط العالمي الفوري؟
لأن النظام يعتمد على مراجعة ربع سنوية تستخدم متوسطات التكاليف خلال ثلاثة أشهر سابقة. هذا يهدف لتجنب التقلبات الحادة، مما يعني أن أي هبوط عالمي يحتاج وقتاً ليظهر في المتوسطات المحسوبة ثم في القرار السعري.