اكتب لكم عبر موقع أقرأ 24، قصة امرأة تُعتبر رمزًا من رموز الرهبنة القبطية الحديثة، كانت شاهدة على مرحلة فارقة في تاريخ دير الشهيد العظيم فيلوثاتير مرقوريوس أبي سيفين بمصر القديمة، منذ أن تولت رئاسته، وحتى نياحتها عام 2006، حيث تجسد شخصيتها الإيمان، والتفاني، والخدمة المستمرة.
تحول رئاسة تماف إيريني لدير أبي سيفين وأثرها على الحياة الرهبانية
شهد تاريخ الدير في عهديها بداية جديدة من خلال اهتمامها بتنظيم الحياة الرهبانية وإعادة إحيائها، حيث ركزت على تطبيق المبادئ الآبائية، وخاصة نظام الشركة الباخومية، الذي يُعنى بالحياة المشتركة بين الراهبات، الأمر الذي عزز وحدتهن، ودعم روح الأخوة، وحقق استمرارية التقاليد الرهبانية، مع تطوير المباني، وإقامة مشاغل للعمل اليدوي، وتنظيم البرامج الروحية، وتوسيع البنية التحتية للكنائس والمباني الديرية بشكل ملحوظ.
مراحل حياة تماف إيريني وتفاصيل تشكيل شخصيتها الرهبانية
تُعد رسامتها راهبة في 26 أكتوبر 1954، علامة هامة في بداية مسيرتها الروحية، حين استلمت اسم إيريني، وبهذا التاريخ دخلت عالم الرهبنة تحت رعاية البابا يوساب الثاني، قبل أن تتولى رئاسة الدير في 15 أكتوبر 1962، بعد نياحة الأم كيريا واصف، وهي خطوة غير متوقعة أظهرت مدى إيمانها وإخلاصها للمهمة، رغم صغر سنها، حيث كانت في السادسة والعشرين من عمرها، وتابعت مسيرتها في خدمة الدير وتطويره، لمدة تجاوزت أربعين عامًا، وأظهرت في جميع مراحلها إخلاصًا لرسالتها الروحية والإدارية.
الإرث الذي خلفته تماف إيريني في المجتمع الرهباني
خلال رئاستها، أطلقت مشاريع توسعية، وسهمت في توحيد وتنظيم حياة الراهبات، ورفعت من مستوى تديّن المجتمع من خلال المشروعات الكنسية المميزة، وأحدثت نقلة نوعية في الحياة الرهبانية بمصر القديمة، وواصلت دعم التواجد الرهباني خارج الحدود، حيث أُنشئت فروع جديدة، مثل الساحل الشمالي والقناطر الخيرية، مما يعكس التزامها المستمر في خدمة روحانية المجتمع، وأثرها العميق في ترسيخ تقاليد الرهبنة القبطية.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24، قصة قيادية روحية ملهمة، تجسد معنى الإخلاص والتفاني في خدمة الله والكنيسة، وتعكس إرثًا روحيًا عريقًا، سيظل خالدًا في وجدان الأجيال القادمة.
