شعبة الثروة الداجنة تطالب بتحديد آلية عادلة لتسعير الدواجن والبيض لضمان استقرار الإنتاج

شعبة الثروة الداجنة تطالب بتحديد آلية عادلة لتسعير الدواجن والبيض لضمان استقرار الإنتاج

يواجه قطاع الثروة الداجنة في مصر تحديات كبيرة تتعلق بتسعير منتجاته، حيث تتقلب أسعار الدواجن والبيض بشكل غير منتظم، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الاعتماد على آليات السوق من عرض وطلب، بدلاً من تحديد تسعيرات تعتمد على تكلفة الإنتاج وهوامش الربح المعقولة، مما يهدد استمرارية القطاع ويوتر السوق المحلية.

ارتفاع أسعار الدواجن خلال الأسبوع الجاري

شهدت أسعار الدواجن خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصلت إلى 83 جنيهًا في المزرعة، بعد أن كانت تتراوح بين 63 و68 جنيهًا لمدة تقارب الستة أشهر، ثم ارتفعت تدريجيًا إلى 70، ثم إلى حوالي 80 جنيهًا خلال أقل من أسبوع، مما أذهل المستهلكين والمتخصصين على حد سواء.

ما هي الحلول المقترحة لتفادي تقلبات أسعار البيض والدواجن؟

يؤكد الخبراء على أهمية اعتماد آلية سعرية واضحة وشفافة، تستند إلى التكاليف الحقيقية للإنتاج مع مراعاة هامش ربح معقول، بهدف تحقيق توازن بين حقوق المنتجين وقدرة المستهلكين على الشراء، وضمان استدامة السوق على مدار العام.

التحديات التي تواجه سوق الدواجن

وأشار «عبدالعزيز السيد»، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إلى أن من أبرز التحديات هو التركيز على ارتفاع الأسعار، مع التركيز على مطالب المنتجين بخفضها، بينما يتم إهمال الفترات التي تتراجع فيها الأسعار وتتسبب بخسائر كبيرة للمربين، مما يخلق حالة من عدم الاستقرار داخل السوق، ويؤدي إلى خلل في التوازن.

معادلة سعرية تراعي تكاليف الإنتاج

شدد على ضرورة وضع معادلة سعرية واضحة ومحددة تأخذ في الاعتبار كافة عناصر التكلفة، بما فيها أسعار الكتاكيت والأعلاف والأدوية البيطرية، بالإضافة إلى نسب الوفيات والتكاليف اللوجستية، مع تحديد هامش ربح مناسب لضمان ديمومة النشاط. وأوضح أن الهدف من ذلك ليس رفع الأسعار على المستهلكين، وإنما ضمان حصول المنتج على سعر يغطي تكاليفه ويدعم استمرارية عمله، مع تفادي الارتفاعات المبالغ فيها التي تثقل كاهل المواطنين.

ضرورة مراعاة خسائر المربين المتكررة

أكد على أهمية دعم وتعويض المربين الذين تحملوا خسائر متتالية خلال دورات الإنتاج السابقة، والعمل على توازن السوق من خلال سياسات واضحة ومعلنة، تمنع تكرار الأزمات وتحافظ على استقرار المعروض والكميات المتاحة، بما يحمي مصالح الجميع.

تحذيرات من تأثير الشتاء على الإنتاج

حذر من التحديات التي قد تصاحب موسم الشتاء، بما يشمل ارتفاع تكاليف التدفئة، وزيادة مخاطر انتشار الأمراض الوبائية، الأمر الذي يتطلب استعدادًا مسبقًا من خلال تعزيز إجراءات الوقاية، ورفع مستوى التحصينات، وتحسين طرق التعامل مع الأمراض، إذ أن الوقاية خير من العلاج، وتكاليفها أقل بكثير من التعامل مع الإصابات بعد وقوعها.

مراعاة انخفاض الإنتاج ومعالجته بشكل عقلاني

أوضح أن الانخفاض في حجم الإنتاج لا ينبغي أن يُعتبر تلقائيًا مبررًا لرفع الأسعار، حيث أن تحديد السعر يجب أن يعتمد على حساب التكاليف الحقيقية، وليس فقط على تراجع المعروض، لضمان استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

أهمية استقرار أسعار البيض كسلعة يومية

أكد على ضرورة إدراج البيض في منظومة التسعير العادل، لأنه من السلع الغذائية الأساسية التي تعتمد عليها الأسر بشكل يومي، وخاصة الأسر التي لديها أطفال وطلاب بالمدارس. ويعد استقرار أسعار البيض ضرورة أمنية وغذائية، لأنه يمثل ركيزة أساسية في النمط الغذائي اليومي، ويجب تحقيق توازن بين تكاليف الإنتاج والقدرة الشرائية للمواطنين.

تفعيل بورصة الدواجن لضبط السوق

دعا إلى تفعيل بورصة الدواجن، وإنشاء بورصات فرعية، ووضع معادلة سعرية عادلة، يمكن الاعتماد عليها في تحديد أسعار المنتج بشكل شفاف، لخفض التقلبات الحادة وتحقيق استقرار السوق، بما يعزز ثقة المستثمرين والمربين.

تأثير إصلاح منظومة التسعير على القطاع

أوضح أن إصلاح منظومة التسعير سيؤدي إلى نتائج إيجابية، من خلال تشجيع على الاستمرار في الإنتاج، وتطوير المزارع، وإجراء عمليات إحلال وتجديد، وزيادة الطاقة الإنتاجية، مما يضمن توافر الدواجن والبيض طوال العام، ويخلق بيئة استثمارية أكثر استقرارًا.

مذكرة لمراجعة منظومة التسعير وطرح الحلول

كشف «عبدالعزيز السيد» عن إعداد مذكرة من قبل غرفة القاهرة التجارية، عبر شعبة الثروة الداجنة، تتضمن مقترحات لإصلاح منظومة التسعير، وسيتم تقديمها إلى رئيس الغرفة، بهدف مناقشة آليات التسعير التي تضمن مصلحة المنتجين والمستهلكين على حد سواء، والعمل على وضع قواعد عادلة وواضحة لضمان استدامة القطاع وتقليل التقلبات السعرية، مع تمكين المواطنين من شراء احتياجاتهم الأساسية من الدواجن والبيض بسهولة.