تراجع أسعار الذهب عالميًا بنسبة 0.2% وسط ترقب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي

تراجع أسعار الذهب عالميًا بنسبة 0.2% وسط ترقب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي

كتب – أحمد عادل

شهدت أسعار الذهب تراجعًا في الأسواق العالمية اليوم الجمعة، وسط ترقب المستثمرين لاحتدام تصريحات كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بحثًا عن مؤشرات جديدة حول مستقبل السياسات النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تعزز من توقعات تشديد السياسات النقدية الأمريكية.

وكان الانخفاض في سعر المعدن الأصفر نتيجة لزيادة حالة الحذر في الأسواق، حيث يراقب المستثمرون تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية لتقييم احتمالات رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على جاذبية الذهب وحركة الاستثمارات في المعادن النفيسة.

نرشح لك: ارتفاع أسعار الذهب في مصر بتعاملات اليوم الجمعة

سعر الذهب الفوري اليوم الجمعة
انخفض بنسبة 0.2%، مسجلًا 4164.34 دولار للأونصة، بعدما تراجع خلال التداولات بنسبة تصل إلى 0.6%، متخلّيًا عن جزء من المكاسب التي حققها في الجلسة السابقة، والتي سجلت أكبر ارتفاع لها منذ أكثر من أسبوعين.

وتترقب الأسواق تصريحات كيفن وارش، المقرر أن يتحدث خلال اجتماع صندوق النقد الدولي في بانكوك، وسط اهتمام المستثمرين بأي إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة الأمريكية في الفترة القادمة.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة باعتبارها من آخر المؤشرات المنتظرة حول توجهات الاحتياطي الفيدرالي قبل بدء فترة حظر التصريحات الإعلامية، وذلك استعدادًا لاجتماعه المقرر في 27 و28 أكتوبر.

وقال جاستن لين، المحلل في شركة «جلوبال إكس إي تي إفز»، إن المستثمرين يترقبون إشارات حول نية الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر، مشيرًا إلى أن التصريحات التي تتجه نحو التشديد النقدي قد تجعل مستوى 4000 دولار للأونصة نقطة محورية لمتابعة تحركات الذهب، خاصة مع التدفقات الاستثمارية التي سجلتها الصناديق المتداولة المدعومة بالمعدن خلال الأشهر الماضية عند هذه المستويات.

ارتفاع أسعار الفائدة يضغط على الذهب عالمياً

يواجه الذهب ضغوطًا بفعل توقعات ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض، إذ لا يحقق المعدن الأصفر عائدًا دوريًا لحائزيه، مما يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول التي تدر عوائد، مثل السندات، خاصة عندما ترتفع الفائدة.

وقد فقد الذهب حوالي خُمس قيمته منذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أواخر فبراير، وسط اضطرابات في أسواق الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية، مما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية.

كما ساهمت بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر، التي جاءت أعلى من توقعات الأسواق، إلى جانب بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة التي صدرت الخميس، في تعزيز تكهنات ارتفاع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال أكتوبر.

وتؤثر تلك التوقعات على حركة الذهب، حيث إن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يُفضي إلى إبقاء البنك المركزي الأمريكي على سياساته النقدية مشددة، أو حتى رفع الفائدة، الأمر الذي قد يقلل من جاذبية المعدن النفيس لدى بعض المستثمرين.

مخاوف الذكاء الاصطناعي تدعم الذهب مؤقتًا

تمكنت أسعار الذهب من تلقي دعم مؤقت خلال الجلسة السابقة، نتيجة تراجع أسهم شركات التكنولوجيا، نتيجة مخاوف المستثمرين من جدوى الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، وقدرة الشركات على تحقيق عوائد مجزية تتناسب مع حجم إنفاقها.

وأدى ذلك إلى زيادة الطلب على السندات، مما أدى إلى انخفاض عوائدها، وهو ما دعم بشكل مؤقت أسعار الذهب.

لكن عوائد السندات الأمريكية عادت للارتفاع بشكل طفيف خلال تداولات اليوم الجمعة، بالتزامن مع استمرار ترقب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، وتقييم نتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية وتأثيرها على قرارات أسعار الفائدة.

وتعكس هذه التحركات حساسية أسعار الذهب للتغيرات في عوائد السندات وتوقعات السياسات النقدية، بالإضافة إلى تأثير التطورات الجيوسياسية وحركة الاستثمارات العالمية.

تأثير التطورات على أسعار المعادن النفيسة

شهدت أسعار الذهب تراجعًا أسبوعيًا بنحو 0.7%، نتيجة لتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية واستمرار الضغوط التضخمية، بينما شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا بنسبة 0.3%، لتصل إلى 57.58 دولار للأونصة، وحققت معادن أخرى مثل البلاتين والبلاديوم مكاسب طفيفة خلال التعاملات.

وتظل تحركات المعادن النفيسة في الفترة القادمة مرتبطة بشكل كبير بتطورات التضخم في الولايات المتحدة، وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، ومسار أسعار الفائدة، وتوقعات عوائد السندات، بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية التي تؤثر في قرارات المستثمرين بشكل مباشر.