في تطور ميداني نوعي، تقدم قواتنا المسلحة في اليمن خطوة مهمة نحو استعادة السيطرة، حيث دخلت اليوم الجمعة مديرية المجزر شمال محافظة مأرب، ضمن عمليات عسكرية تهدف لتفكيك مواقع مليشيا الحوثي وتعزيز حضورها في المناطق الحيوية، وذلك ضمن إطار استراتيجيتها المستمرة لتحرير المناطق المحتلة وفرض الأمن والاستقرار في جبهات القتال.
تقدم القوات اليمنية في مديرية المجزر يعزز آمال استعادة مأرب بالكامل
يشهد الميدان اليمني تصاعدًا في العمليات العسكرية، حيث تركزت جهود القوات المسلحة على تحرير مديرية المجزر، التي تعتبر من المناطق الاستراتيجية شمال مأرب، نظراً لموقعها الذي يربط المحافظة بالمناطق المحيطة، ويشكل امتدادًا هامًا للجبهة الشمالية والطرق الحيوية الرابطة بين مأرب وصنعاء والجوف، مما يضاعف من أهمية السيطرة عليها في إطار توسيع العمليات العسكرية وتحقيق النصر النهائي ضد المليشيا الحوثية. تأتي هذه الخطوة ضمن عملية «فجر اليمن»، التي تهدف لاستعادة المناطق التي تسيطر عليها الحوثي، وتعزيز مواقع القوات الحكومية على كافة الجبهات، بما يساهم في تصفية تحصينات الحوثيين وتحقيق استقرار أمني بمحيط المحافظة الاستراتيجية.
تقدم القوات وتوحيد الجهود العسكرية في مأرب
شهدت جبهات مأرب تقدماً نوعياً في الأيام الأخيرة، حيث أُحرزت انتصارات في محيط معسكر ماس بمديرية مدغل، بعد مواجهات عنيفة استهدفت مواقع الحوثيين، وتزامن ذلك مع السيطرة على مواقع استراتيجية في مديرية حريب ضمن الجبهة الجنوبية، الأمر الذي يعزز من موازين القوة على الأرض ويقرب من تحرير كامل المحافظة، التي تعد أحد أبرز سلاسل المواجهات بين القوات اليمنية وميليشيا الحوثي، وتربط المحافظة بعدة طرق رئيسية مع المدن الأخرى في اليمن.
العمليات العسكرية على مستوى الجبهات الأخرى وأهميتها
تتواصل بصورة متزامنة العمليات الجوية والمدفعية التي تستهدف بشكل مركّز تعزيزات الحوثيين ومواقعهم العسكرية، بهدف تقليص قدراتهم العسكرية ووقف تمددها، كما نشرت قوات درع الوطن فيديو يوثق السيطرة على مطار ذوباب، بعد أن تناقلت وسائل الإعلام الحوثية شائعات عن انسحاب قوات العمالقة الجنوبية من المطار، الأمر الذي يعكس قوة ووعي القوات اليمنية ويؤكد عزمها على حماية المناطق الحيوية.
الصمود الميداني ودروس عن التضحية
أكد قادة عسكريون يمنيون من داخل مدينة تعز أن القوات المدافعة ستظل صامدة، مشددين على أن الحوثيين لن يتمكنوا من اقتحام المدينة، مع تصديهم لهجمات ليلية عنيفة على جبل هان، ما أدى إلى مقتل وإصابة مئات المليشيا، مع استمرار المقاومة في مواجهة التهديدات الحوثية، التي تترافق مع حملات ترهيب عبر الرسائل النصية التي تهدد السكان وتوعد بالتصعيد، في محاولة لزعزعة استقرار المدينة، إلا أن صمود الأهالي والجيش يبقى ركيزة هامة في معركة الدفاع عن المدينة.
وفي الختام، نؤكد أن المعركة التي تخوضها قواتنا المسلحة تتجه نحو استعادة كامل الأراضي اليمنية، مع دعم من المقاومة المحلية والجيش الوطني، في إطار جهود مستمرة لتحقيق الأمن والاستقرار، والتصدي لعسكرة الحوثيين، وحماية السكان من محاولاتهم في زرع الفوضى والخوف، وهو ما يعكس روح التضحية والعزيمة والتصميم على بناء مستقبل أكثر أمانًا للمواطنين.
