قال النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن المملكة العربية السعودية ترفض أن تخضع للابتزاز، في ظل التصعيد الجاري في المنطقة واستهداف المنشآت المدنية، معتبرًا أن إيران تعتبر طرفًا أساسيًا في النزاع، ومثيرًا تساؤلات حول الجهات التي تزود جماعة الحوثيين بالسلاح.
موقف المملكة العربية السعودية والدور الإقليمي
أوضح “بكري” خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten”، مساء السبت، أن المملكة تملك قوة شعبية ووطنية، وهي قادرة على التصدي لأي تهديدات، مشددًا على أن ما تتعرض له يجب أن يُنظر إليه على أنه تهديد لأمن المنطقة بأسرها، وليس للمملكة فقط، مع أهمية التعامل معه في إطار تداعياته على استقرار المنطقة. وأشار إلى أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكدت دائمًا على أهمية العلاقات مع دول الخليج، ولفت إلى الدعم الكبير الذي قدمته السعودية، الإمارات، والكويت لمصر خلال فترات الصعوبات، حيث ساهمت تلك الدول بمليارات الدولارات في دعم الاقتصاد المصري، انطلاقًا من إدراكها لمخاطر التحديات والمؤامرات التي تواجهها مصر.
دور الدول الخليجية في دعم مصر والحفاظ على استقرارها
أضاف بكري أن مصر لا تنسى أبدًا مواقف الدول الخليجية المساندة، وأن هذا الدعم ساهم بشكل كبير في تمكين مصر من مواجهة الأزمات والصعوبات، مؤكدًا أن التضامن الإقليمي يعكس علاقات أخوية ومصالح مشتركة، وأن دعم الخليج لمصر لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل دعم استقرار المنطقة بالكامل. كما استذكر بعض المشاهد من مراحل مرّت بها مصر، مشيرًا إلى حالة الضيق التي عاشها المصريون آنذاك، والهتافات التي رافقت تحركاتهم، مثل “انزل يا سيسي، أنت رئيسي”، مبرزًا إرادة الشعب في تجاوز تلك المرحلة واستعادة الاستقرار والأمان.
أهمية فهم الأوضاع الإقليمية والحفاظ على أمن المنطقة
شدد بكري على ضرورة أن يدرك الجميع أبعاد ما يدور في المنطقة، مؤكدًا أن حماية أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها هو جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة، وأن المواقف المصرية تجاه دول الخليج تأتي ضمن إطار العلاقات التاريخية، والمصالح المشتركة التي تربط بين الدولتين. وأكد أن التضامن العربي والإقليمي هو الأساس في مواجهة التحديات، وأن التعاون المشترك هو السبيل للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة بأجمعها.
