ارتفاع الذهب بمقدار 120 جنيهًا خلال أسبوع رغم تراجع سعر الأوقية عالمياً

ارتفاع الذهب بمقدار 120 جنيهًا خلال أسبوع رغم تراجع سعر الأوقية عالمياً

كشف «مرصد الذهب» عن ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنسبة تقارب 2% خلال الأسبوع المنتهي مساء السبت، في حين سجلت الأوقية تراجعًا بنسبة 0.7% في البورصة العالمية خلال نفس الفترة، وسط تصاعد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتزايد الرهانات على احتمال تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

تحركات أسعار الذهب في السوق المحلية والعالمية

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 بدأ تعاملات الأسبوع عند 6150 جنيهًا، وارتفع ليختتم عند 6270 جنيهًا، محققًا زيادة قدرها 120 جنيهًا، بينما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7166 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5374 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50160 جنيهًا.

السعر في بداية الأسبوع السعر في نهاية الأسبوع التغير
6150 جنيهًا 6270 جنيهًا ارتفاع 120 جنيهًا

وأضاف أن تعاملات السوق المحلية تبدأ من ظهر يوم الاثنين وتنتهي مساء يوم السبت، وفقًا لحركة تجارة الذهب الخام، التي تتوقف يوم الأحد، لذلك فإن المقارنات التي لا تأخذ هذه الفترة في الاعتبار قد لا تعكس الحركة الفعلية للأسعار خلال الأسبوع.

أما على الصعيد العالمي، فقد تراجعت الأوقية بنحو 30 دولارًا خلال الأسبوع، حيث افتتحت عند مستوى 4195 دولارًا، وأغلق عند 4165 دولارًا، مسجلة انخفاضًا بنسبة 0.7%.

ارتفاع الدولار وتأثيره على سعر الذهب

وأوضح فاروق أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ارتفع من حوالي 52.50 جنيهًا إلى 53.65 جنيهًا، بزيادة قدرتها 1.15 جنيه، أي بنسبة 2.2%، وهو ما ساهم في دعم أسعار الذهب المحلية، رغم تراجع أسعار المعدن الأصفر عالميًا.

وأشار إلى أن السوق المحلية قلصت هوامش الخصم السعري من حوالي 46 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى نحو 20 جنيهًا عند نهايته، بعد أن سجلت نحو 70 جنيهًا في منتصف الأسبوع.

كما أكد أن ارتفاع الدولار ساهم في الحد من تأثير تراجع الأوقية عالميًا، ورفع من سعر الذهب المحلية بمقدار 120 جنيهًا خلال الأسبوع، مقابل انخفاض السعر العالمي للأوقية بنحو 30 دولارًا.

ارتفاع أسعار الذهب منذ بداية أكتوبر

وأضاف فاروق أن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 160 جنيهًا منذ نهاية سبتمبر وحتى 17 أكتوبر، حيث زاد سعر جرام الذهب عيار 21 من حوالي 6110 جنيهات إلى 6270 جنيهًا، بنسبة تقارب 2.6%.

وفي المقابل، ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 10 دولارات مقارنة بإغلاق سبتمبر عند 4155 دولارًا، لتصل إلى 4165 دولارًا، وهو ارتفاع محدود يعادل حوالي 0.2%.

مكاسب الذهب منذ بداية العام ومقارنات الأداء

وبحسب حسابات «مرصد الذهب»، لا تزال الأوقية العالمية أقل بنحو 26% عن أعلى مستوى لها الذي سجلته في 29 يناير عند 5626 دولارًا، بعد أن أغلق الأسبوع عند حوالي 4165 دولارًا.

كما تراجعت الأوقية بنحو 153 دولارًا، أي بنسبة 3.5%، مقارنة بمستواها في بداية العام الذي بلغ 4318 دولارًا.

أما على الصعيد المحلي، فقد ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 منذ بداية العام بنحو 440 جنيهًا، أي بنسبة تقارب 7.5%، من 5830 جنيهًا إلى 6270 جنيهًا، لكنه يظل أقل بنحو 1330 جنيهًا، أو 17.5%، من أعلى مستوى وصلت إليه في 3 مارس عند 7600 جنيه.

تأثير التضخم الأمريكي وتوقعات السياسة النقدية على سوق الذهب

وعلى الصعيد العالمي، تظل توقعات السياسة النقدية الأمريكية والتطورات المرتبطة بالتضخم من العوامل المؤثرة على حركة الذهب، مع مراقبة المستثمرين لأي إشارات حول مسار أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ويؤدي ارتفاع توقعات الفائدة أو استمرار السياسة النقدية المتشددة إلى انخفاض جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا، في حين أن تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية قد يدعمان ارتفاع أسعار الذهب، من خلال خفض تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس للمستثمرين حائزي العملات الأخرى.

وتظل العلاقة بين الذهب والفائدة مرتبطة بشكل كبير بتوقعات التضخم والنمو الاقتصادي، وليس بمستوى الفائدة وحده، حيث يمكن للمخاوف الاقتصادية والطلب على الملاذات الآمنة دعم المعدن الأصفر، حتى في فترات ارتفاع العوائد.

التوقعات المستقبلية والتأثير على أسعار الذهب

وتنتظر الأسواق خلال الأسبوع القادم مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تؤثر على توقعات السياسة النقدية، أبرزها مؤشر ثقة شركات بناء المنازل في 19 أكتوبر، وبيانات تصاريح البناء والمساكن الجديدة في 20 أكتوبر، وطلبات إعانة البطالة في 22 أكتوبر، بالإضافة إلى مؤشرات مديري المشتريات وثقة المستهلك وتوقعات التضخم التي ستصدرها جامعة ميشيجان في 23 أكتوبر.

تشير هذه البيانات إلى مدى قوة الاقتصاد الأمريكي، ومدى تطور التضخم، مما قد ينعكس على توقعات أسعار الفائدة، وسعر الدولار، وتتجه الأنظار أيضًا إلى الأثر الذي قد تتركه على حركة الذهب في الأسواق العالمية خلال الفترة القادمة.