حذر عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن في اتحاد الغرف التجارية، من التداعيات التي قد تنتج عن عدم استقرار أسعار الدواجن على الصناعة المحلية، موضحًا أن التذبذب المستمر في الأسعار يُعد أحد أكبر التحديات التي يواجهها المنتجون، وقد يدفع بعضهم إلى مغادرة السوق، بالإضافة إلى عزوف المستثمرين الجدد عن ضخ رؤوس أموالهم في القطاع. وذكر أن أسعار الدواجن تتغير بشكل متباين، حيث ترتفع ثم تعود إلى الانخفاض، مما يسبب حالة من القلق بين المنتجين ويصعب عليهم وضع خطط واضحة للإنتاج والتوسع، معتبرًا أن استقرار السوق يُعد عاملاً رئيسيًا لجذب الاستثمارات وضمان استمرارية المنتجين في السوق.
أهمية استقرار صناعة الدواجن ودوره في تعزيز السوق
أشار السيد إلى أن اضطرابات الأسعار قد تؤدي إلى خروج بعض المنتجين من المنظومة، وهو ما ينعكس سلبًا على حجم المعروض في الأسواق، مما قد يسبب ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات، الأمر الذي يستدعي العمل على تحقيق توازن يحفظ حقوق كل من المنتج والمستهلك. ويُعتبر استقرار صناعة الدواجن من العوامل الأساسية لتشجيع الاستثمار، وضمان استمرارية الإنتاج، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، بحيث تتوفر الحاجة مع الحفاظ على أسعار مناسبة.
تحديات صناعة الدواجن خلال فصول الشتاء والصيف
شرح رئيس شعبة الدواجن أن الصناعة تواجه خلال فصل الشتاء تحديات إضافية، منها زيادة الحاجة إلى التدفئة داخل المزارع، وارتفاع تكاليف التشغيل نتيجة الاعتماد على أنابيب البوتاجاز أو الغاز، وهو ما يرفع من تكاليف الإنتاج مع ارتفاع أسعار الطاقة. وبين أن الصيف يفرض تحديات مشابهة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في المزارع المفتوحة، مما يلزم اتخاذ إجراءات للحد من الإجهاد الحراري والزحام داخل العنابر، الأمر الذي يمكن أن يقلل من زيادة أوزان الطيور ويحد من معدلات النفوق والخسائر.
فضلاً عن ذلك، فإن انتشار الأمراض الوبائية يُعتبر من التحديات الرئيسية، إذ يؤدي نفوق جزء من القطعان إلى تكبيل التكاليف على المربّي، خاصة عند تحمل تكلفة تربية الطيور النافقة، مما يرفع من التكاليف النهائية. وأوضح أن الوقاية من الأمراض والمتابعة المستمرة والتوعية، مع توفير الأمصال واللقاحات، والتزام أصحاب المزارع بالإجراءات الصحية الصحيحة، يظل من أهم الخطوات للحد من انتشار الأمراض، إذ أن منع دخول العدوى إلى المزارع هو الحل الأفضل لتجنب الأعباء الاقتصادية الناتجة عن العلاج والتعقيم بعد الانتشار.
ضرورة وضع معادلة سعرية لضبط السوق
أكد السيد على أهمية اعتماد معادلة سعرية تستند إلى التكاليف الحقيقية للإنتاج، والتي تشمل أسعار الكتاكيت والأعلاف والطاقة، بالإضافة إلى باقي مستلزمات الإنتاج، مع تحديد هامش ربح مناسب للمنتج يضمن استمراره دون خسائر متكررة. ولفت إلى أن وجود آلية واضحة للتسعير سيساعد في تقليل حالات التقلب المفاجئ، ويوفر للمنتجين رؤية أوضح لاستمراريتهم في السوق، الأمر الذي يشجع دخول مستثمرين جدد ويحفز المنتجين الحاليين على تطوير مزارعهم، وإجراء عمليات الإحلال والتجديد بهدف تقليل التكاليف وإنتاج دواجن أكثر كفاءة.
كما أن ضبط سوق الدواجن يتطلب إنشاء بورصة منظمة ومُنظَّمة للتداول، تساعد على زيادة الشفافية في تحديد الأسعار، وتقلل من الممارسات غير الشفافة التي قد تؤدي إلى اضطراب السوق. ويؤدي استقرار الأسعار المستند إلى التكاليف الفعلية إلى مصلحة مشتركة للمنتج والمستهلك، حيث يحصل المنتج على سعر عادل يدعم استمرارية أعماله، ويستفيد المستهلك من سوق أكثر استقرارًا وشفافية.
ختامًا.. استقرار صناعة الدواجن وتحقيق التوازن السوقي
شدد رئيس شعبة الدواجن على أن استقرار الصناعة يأتي ضمن أولويات المرحلة المقبلة، لما له من دور أساسي في جذب الاستثمار، وزيادة الإنتاج، وتحسين كفاءة المزارع، وضمان استمرارية المعروض في الأسواق، مما يعزز من التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين، ويدعم تحقيق استدامة السوق وتلبية الطلب المحلي بكفاءة وفاعلية.
