الذهب يسجل ارتفاعا مع انخفاض توقعات رفع الفائدة قد يصل إلى 5000 دولار بحلول 2027

الذهب يسجل ارتفاعا مع انخفاض توقعات رفع الفائدة قد يصل إلى 5000 دولار بحلول 2027

التاريخ 2026-10-19 16:48:03

المصدر: investing.com

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الاثنين، وذلك بعد تراجع توقعات المستثمرين بشأن توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب هذا الشهر، وذلك عقب تصريحات رئيس المجلس كيفن وارش، التي دفعت الأسواق لإعادة تقييم احتمالات تشديد السياسة النقدية.

وفي الساعة 7:51 صباحًا، سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 4,180.29 دولار للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 0.5% لتصل إلى 4,200.92 دولار. كما سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا نسبته 1.3% إلى 57.73 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين، بنسبة مماثلة، إلى 1,655.53 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 1.5% ليصل إلى 1,132.74 دولار. في المقابل، سجل مؤشر الدولار الأمريكي تراجعًا طفيفًا بلغت نسبته 0.04% ليصل إلى 101.80.

وكان هذا الارتفاع قد جاء بعد أن أنهى الذهب الأسبوع الماضي بخسائر تقريبًا بلغت 0.7%، نتيجة لبيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من التوقعات، مما أثار مخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

لماذا ارتفع الذهب؟

السبب الرئيسي وراء الارتفاع هو تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، فكلما زادت الفائدة، أصبحت الاستثمارات ذات العائد، مثل السندات، أكثر جاذبية، مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا، أما عندما تتراجع احتمالات رفع الفائدة، فقد يستعيد الذهب بعضًا من جاذبيته لدى المستثمرين.

وتُعزى هذا التغيرات إلى تصريحات كيفن وارش، التي دفعت المستثمرين لتوقع بقاء أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع القادم، حيث تراجعت رهانات رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية إلى أقل من 20%، وفقًا للتقديرات الواردة في التقرير.

لكن، لا يعني ذلك أن الفيدرالي سيبدأ خفض الفائدة، أو أن الذهب سيواصل ارتفاعه بشكل مؤكد، فما زالت بيانات التضخم والقرارات المقبلة للبنك المركزي الأمريكي قادرة على تغيير مسار الأسواق.

هل تدعم ديون الولايات المتحدة أسعار الذهب؟

يعتقد محللو بنك ANZ أن المخاوف المرتبطة بارتفاع ديون الحكومة الأمريكية وتكاليف تمويلها قد تدعم الذهب على المدى الطويل.

فكلما زادت مخاوف المستثمرين حول حجم الديون الحكومية وقدرتها على تحمل التكاليف، قد يتجه بعضهم إلى الذهب لتنويع استثماراتهم وتقليل الاعتماد على الأصول المالية الأخرى.

لكن، هذا العامل لا يمنع هبوط الأسعار على المدى القصير، حيث قد يضغط ارتفاع عوائد السندات أو عودة الدولار إلى الارتفاع على الذهب، حتى في ظل استمرار المخاوف من الديون.

الصين والبنوك المركزية تدعم الطلب على الذهب

يمثل الطلب على الذهب في الصين عاملًا مهمًا قد يساهم في دعم الأسعار، حيث مع ضعف أداء بعض أسواق الأسهم والعقارات، يتجه بعض المستثمرين الصينيين نحو الذهب كوسيلة لتنويع محافظهم واحتفاظهم بجزء من أموالهم في أصل مختلف عن الأصول التقليدية.

بالإضافة إلى ذلك، تواصل البنوك المركزية شراء كميات من الذهب وتنويع احتياطياتها، مما يضيف ضغطًا إيجابيًا على الطلب على المعدن النفيس.

ومع ذلك، فإن استمرار عمليات الشراء هذه لا يضمن ارتفاع الأسعار بشكل مستمر، إذ تتأثر حركة الذهب أيضًا بسعر الدولار، وأسعار الفائدة، وعوائد السندات، ومدى إقبال المستثمرين على المخاطرة.

هل يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 5,000 دولار في 2027؟

يتوقع بنك ANZ أن يتجاوز سعر الذهب مستوى 5,000 دولار للأوقية بحلول عام 2027، مع استمرار الطلب الاستثماري وشراء البنوك المركزية، بالإضافة إلى المخاوف المرتبطة بالديون الحكومية.

لكن، يظل هذا التوقع سيناريو محتملًا وليس نتيجة مؤكدة، حيث يمكن أن تتعرض الأسعار لضغوط إذا استمر التضخم الأمريكي في الارتفاع، أو قرر الاحتياطي الفيدرالي إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو إذا عاود الدولار الارتفاع من جديد.

ومن ناحية أخرى، قد يستفيد الذهب إذا تراجعت توقعات رفع الفائدة، وانخفض الدولار، واستمر الطلب من قبل المستثمرين والبنوك المركزية على شراء المعدن النفيس.

وبالنسبة للمستثمرين، فإن تجاوز سعر الذهب مستوى 5,000 دولار خلال عام 2027، يعتمد على تطورات الاقتصاد العالمي والسياسة النقدية الأمريكية، لذا من الضروري عدم اعتبار هذا السعر مستوى مضمونًا، بل هو احتمال قابل للتغيير مع تغير البيانات والأحداث المستقبلية.

الخلاصة

عاد الذهب ليعوض جزءًا من مكاسبه عقب تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية، فيما تبقى مخاوف الديون، الطلب من الصين، وشراء البنوك المركزية عوامل دعوة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن مسار الوصول إلى مستوى 5,000 دولار لا يخلو من التقلبات، حيث تعتمد الأوضاع على بيانات التضخم، وقرارات الفيدرالي، وتوجهات الدولار، وعوائد السندات، لا سيما في تحديد ما إذا كان الذهب سيواصل صعوده خلال الفترة القادمة.

إخلاء المسؤولية: يأتي هذا التحليل لأغراض إعلامية وتثقيفية، ولا يُعد توصية بالشراء أو البيع أو الاحتفاظ بالذهب، ولا يشكل نصيحة استثمارية. توقعات الأسعار عرضة للتغير، وقد يواجه الذهب تقلّبات تؤدي إلى خسائر، لذا يتحمل كل مستثمر مسؤولية قراراته وفقًا لظروفه ومستوى تحمله للمخاطر.