في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه ليبيا، تبرز أهمية اتخاذ خطوات حاسمة لمكافحة التهرب والتلاعب بالثروات الوطنية، خاصة فيما يتعلق بملف دعم الطاقة والوقود. إليكم قراءة متعمقة حول آخر التطورات والدعوات التي تُوجه من خبراء ومستثمرين لمواجهة الأزمات الاقتصادية بشكل فعال، وذلك عبر موقع أقرأ 24.
دعوة لملاحقة مهربي الوقود وتجميد الأرصدة المعنية بتهريب الثروات الليبية
حذر رئيس «منتدى بنغازي للتطوير الاقتصادي والتنمية»، خالد بوزعكوك، من استمرار تهريب الوقود وما يترتب عليه من تآكل في الثروات الليبية، ودعا إلى ضرورة ملاحقة مهربي الوقود، تتبع حركة أموالهم، وربما تجميد الأرصدة التي تساهم في تمويل العمليات غير القانونية. وأكد أن مكافحة هذا النوع من التهريب يُعد أحد الركائز الأساسية للحفاظ على موارد البلاد، وتحقيق استقرار اقتصادي مستدام، إذ أن التهرب من الدعم وتجارة الوقود غير المشروعة تتسبب في استنزاف كبير لمخزون الثروة الوطنية، وتؤثر سلبًا على قدرة الدولة على تلبية احتياجات مواطنيها بشكل عادل وشفاف.
تداعيات الخلاف بين المصرف المركزي ومؤسسة النفط على السوق
أشار بوزعكوك إلى أن السجال الأخير بين «المصرف المركزي» و«مؤسسة النفط» لم يقتصر على الخلافات الإدارية فحسب، وإنما زاد من حالة عدم الاستقرار الاقتصادي، حيث أدت هذه الخلافات إلى صدمة تضخمية، استنزاف الواردات من العملة الأجنبية، وأشار إلى أن السوق الليبي يُرصد فيه مؤشرات سلبية بشأن احتمالية وجود نقص في العملة، مما يدفع المواطنين إلى تخزينها كملاذ آمن، وهو ما يعقد من جهود استقرار العملة الوطنية وتحقيق توازن السوق.
أهمية الاستعداد للفصل الشتوي وتقليل استهلاك المحروقات
شدد بوزعكوك على ضرورة تجاوز جدل رفع الدعم، والاستعداد للفصل الشتوي القادم الذي يشهد زيادة ملحوظة في استهلاك المحروقات، خاصة الديزل، الذي يُعد العنصر الرئيسي في تشغيل المخابز، والتدفئة، وتشغيل محطات الكهرباء. وذكر أن السيطرة على استهلاك هذه المادة الحيوية، إلى جانب دعم السياسات الاقتصادية السليمة، يُعد من الأمور الأساسية لضمان استقرار وتوفير الطاقة خلال فترة冬 الباردة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد وتفادي النقص في المواد الأساسية.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24، تحليلاً شاملاً للمبادرات والتحديات التي تواجه الاقتصاد الليبي، مع تسليط الضوء على الإجراءات الضرورية لتعزيز الأمن الاقتصادي وتقليل التهريب، بما يخدم المصلحة الوطنية ويحقق استدامة الموارد ويضمن حياة أفضل للمواطنين الليبيين.
