تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط متجددة، مع استمرار تقلب معنويات المستثمرين حيال الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قبل صدور نتائج أعمال رئيسية هذا الأسبوع، حيث ستختبر قوة المكاسب التي حققتها أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، في حين تراجع الدولار.
تراجع مؤشرات الأسهم الآسيوية وتذبذب السوق العالمية
| المؤشر | التغير |
|---|---|
| مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي | -3.5% |
| سهم شركة “إس كيه هاينكس” (SK Hynix) | يقترب من أدنى مستوى إغلاق منذ أبريل |
| مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم آسيا والمحيط الهادئ | -1% |
وفيما استقرت معنويات المستثمرين لاحقًا، ارتفعت العقود المستقبلية لمؤشر “إس آند بي 500” بنسبة طفيفة بلغت 0.2%، بعدما تراجعت بين المكاسب والخسائر، بينما من المتوقع أن تفتتح الأسهم الأوروبية على انخفاض بنسبة 0.5%، مما يعكس حالة القلق السائدة. في سياق آخر، هبط سهم شركة “إليس” (Elice)، المتخصصة في بنية مراكز البيانات، بنسبة تصل إلى 33% خلال أول يوم تداول لها في بورصة سيؤول، ما يعكس الضغوط التي تواجه الاستثمارات في هذا القطاع المتنامي.
السوق يترقب نتائج الشركات الكبرى ومخاوف الأداء
“على الرغم من التعافي المؤقت في السوق الأميركية، فإن غموض بيئة الأسواق لا يزال قائماً، ويتوقف على ما ستكشف عنه نتائج الأعمال المرتقبة”، وفقاً للكلام الذي أدلى به كازويوكي موراماتسو، رئيس إدارة الاستثمارات في “ناغومي كابيتال”.
وأشار إلى أن تدهور سهم “إليس” “يلقي بظلال سلبية على المعنويات، ويعكس حالة عدم اليقين التي تحيط بشركات الحوسبة السحابية، خاصة تلك المختصة بتوفير بنية الذكاء الاصطناعي المعروفة باسم نيوكلاود (Neocloud)، التي لا تزال تواجه تحديات”.
أسواق السندات والعملات تتأثر بالأحداث العالمية
وفي أسواق أخرى، واصلت سندات الخزانة الأميركية خسائرها التي سجلتها يوم الاثنين، حيث أدى تراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن إلى ارتفاع العوائد. واستقر العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات عند 5.14%، بعد أن ارتفع بنحو 7 نقاط أساس خلال التداولات، كما تراجعت أسعار السندات الفرنسية عقب اضطرابات عنيفة شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.
موجة صعود الأسهم الأميركية قد لا تمتد إلى أسواق آسيا
يشهد السوق العالمي موجة اختبار جديدة لأسهم التكنولوجيا الأميركية، إذ ستُصدر الشركات الكبرى مثل “ميتا بلاتفورمز” و”تسلا” نتائجها الأسبوع الجاري، والتي ستسلط الضوء على ما إذا كانت المكاسب لا تزال قائمة، بعد أن أثارت المخاوف من الإنفاق الكبير وارتفاع أسعار الفائدة اضطرابات في القطاع. رغم ذلك، لا تزال ظروف السوق تميل إلى التحدي، حيث تزداد عوائد السندات، مما يزيد من تكاليف التمويل، وتزيد أسعار النفط من مخاطر التضخم.
وفي حديثه، قال فريدريك نيومان، كبير الاقتصاديين لآسيا في “إتش إس بي سي”: “الموجة الصاعدة التي شهدتها أسهم التكنولوجيا الأميركية، نتيجة لانحسار المخاوف، لم تظهر انعكاسها بعد على الأسواق الآسيوية”.
وأضاف: “لا يزال المستثمرون في حالة تردد، مع تصاعد القلق من ارتفاع عوائد السندات واستمرار أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، كما تُثار شكوك حول مدى استدامة طفرة الأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث قد تؤدي زيادة التكاليف إلى تأخير أو إلغاء العديد من المشاريع”.
الانتظار يسيطر على شركات التكنولوجيا الكبرى
من المقرر أن تعلن شركة “نتفليكس” (Netflix) عن نتائج أعمالها يوم الثلاثاء، تليها في اليوم التالي شركات “تسلا” و”ميتا” و”إنترناشونال بيزنس ماشينز” (IBM). وفي سياق آخر، ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 1.6% يوم الاثنين، لينهي سلسلة خسائر استمرت ثماني جلسات، وهي الأطول منذ عام 2008، ما ساعد على دعم مؤشر “ناسداك 100″، الذي تمكن من التعافي بعد أدائه السيئ خلال الأسبوع السابق، بفضل أسهم الرقائق التي أظهرت انتعاشًا، رغم تدهور أسعار حوالي 65% من أسهم مؤشر “إس آند بي 500”.
استقرار الذهب وارتفاع النفط إلى أعلى مستوياته خلال خمسة أشهر
وفي أسواق المعادن والطاقة، لم يظهر سعر الذهب تغيّرًا ملحوظًا، إذ بقي عند مستوى تقريبي يبلغ 4145 دولارًا للأونصة، بينما استقر خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بالقرب من أعلى مستوياته في خمسة أشهر، متأثرًا بالمخاطر المحتملة من هجمات إيرانية إضافية في مضيق هرمز، بالإضافة إلى استمرار تدفقات النفط الخام القوية من الخليج العربي، حيث تداول عند مستوى 109.80 دولار للبرميل.
وقالت كارول كونغ، الاستراتيجية في بنك الكومنولث الأسترالي، إن “المستثمرين يترددون أيضًا في تكوين مراكز ضخمة قبل صدور نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، نظرًا للعلاقة الوثيقة بين معنويات المخاطرة وآفاق النمو العالمي، واستثمارات الذكاء الاصطناعي، مما يدفعهم إلى الانتظار وإعادة تقييم مراكزهم في الدولار الأميركي بعد تلك النتائج”.
اضطرابات في فرنسا تؤثر على اليورو وتزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية
وفي السياق الجيوسياسي، يُلاحظ بأن اليورو يتعرض أيضًا لضغوط، مع تصاعد المخاوف المرتبطة بتدهور الوضع في فرنسا، حيث قام المسؤولون بتشديد الإجراءات الأمنية، وتعهدوا بتقديم مساعدات للشركات، خاصة بعد أن تحولت احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة إلى أعمال عنف وتخريب ونهب خلال عطلة نهاية الأسبوع. إلا أن تراكم الديون الضخمة، وعجز الموازنة الذي يُعد من الأكبر في منطقة اليورو، يحدان من قدرة فرنسا على زيادة الإنفاق لتهدئة الاحتجاجات، مما يقلل من احتمالات التعافي السريع لليورو. وقال توماس هيمبل، مدير أبحاث الاقتصاد الكلي والأسواق في “جنرالي إنفستمنتس”: “الرهانات على صعود اليورو أصبحت أقل انتشارًا مؤخرًا”. وأضاف: “مع استمرار النزاع في إيران وعدم وجود حل سياسي في فرنسا، فإن آفاق ارتفاع اليورو تبدو ضعيفة في الأمد القريب”.
