صفقة إف 35 السعودية تتارجح بين الموعد المتوقع بين 2030 و 2032 وسط تطورات التفوق الإسرائيلي ومهلة الكونغرس النهائية

صفقة إف 35 السعودية تتارجح بين الموعد المتوقع بين 2030 و 2032 وسط تطورات التفوق الإسرائيلي ومهلة الكونغرس النهائية

في خطوة تعكس أهمية العلاقات العسكرية والدولية، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن صفقة محتملة مع المملكة العربية السعودية، تتضمن شراء 48 مقاتلة إف-35 إيه لايتنينغ 2 بقيمة تقدر بـ24.3 مليار دولار. تأتي هذه الصفقة في سياق تعزيز القدرات الدفاعية للسعودية، وتطوير القدرات العسكرية الإقليمية، ومواكبة التحديث التكنولوجي، إضافة إلى تحسين التعاون مع الحلفاء التقليديين، في وقت يتخذ فيه الأمن الإقليمي أولوية متزايدة.

توقعات توقيع الصفقة وتأثيرها على التوازن الإقليمي

بعد إخطاره رسميًا للكونغرس، تتجه الأنظار نحو إمكانية توقيع خطاب العرض والقبول، والذي يُعد خطوة تمهيدية قبل بدء عمليات الإنتاج والتسليم. يُشير الخبراء إلى أن تسليم المقاتلات قد يستغرق بين 4 إلى 6 سنوات بعد التوقيع، مع توقع البدء في عمليات التسليم بين عامي 2030 و2032. هذا التأخير يعود إلى عدة عوامل منها تعقيد التعديلات الخاصة، وتدريب الطواقم السعودية، وتراكم طلبيات خطوط الإنتاج، الأمر الذي يؤثر بدوره على توقيت تشغيل الطائرات بشكل كامل.

القدرات التكنولوجية والتحديات الأمنية

تُعد مقاتلات إف-35 من أحدث الطرازات العسكرية، وتُعرف بتكنولوجيتها المتطورة وقدرتها على المشاركة في مهام الحرب الإلكترونية، وهجماتها الدقيقة، والتواصل الآمن مع القوات الأمريكية وحلف الناتو، مما يعزز قدرات السعودية الدفاعية. إلا أن هناك مخاوف تتعلق بالقيود المفروضة على النسخة السعودية، التي قد تفتقر إلى القدرة على إجراء تعديلات محلية، وتكون أكثر عرضة لمخاطر الاختراق، خاصة مع الروابط الاقتصادية والأمنية بين السعودية والصين، التي قد تسمح لصين بكين بالوصول إلى تقنيات حساسة، مما يثير قلق المجتمع الاستخباراتي الأمريكي.

الاعتبارات السياسية والعسكرية

يبرز الجدل داخل الكونغرس حول الصفقة، إذ يعبر بعض الأعضاء عن مخاوف من أن تكون بمثابة تهديد للأمن الإقليمي، خاصة بسبب القيود على تطوير الطائرة السعودية، مقابل الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي، الذي يملك نسخة متطورة من ذات الطراز، تُعرف إف-35I أدير، وتتمتع باستقلالية أكبر في برامج الحرب الإلكترونية. ومن هنا، تتزايد الدعوات لفرض قيود أكثر صرامة على الصفقة لضمان الأمن القومي، وتقليل المخاطر المحتملة على التوازن العسكري في الشرق الأوسط.

مقدمة لكم عبر أقرأ 24.