صلاح يواجه بشكتاش وهدفه الانتقامي يعيد ذكريات يورغن كلوب القديمة

صلاح يواجه بشكتاش وهدفه الانتقامي يعيد ذكريات يورغن كلوب القديمة

مهاجم فريق طرابزون سبور التركي، المصري محمد صلاح، أثبت يوم أمس الاثنين أن عشاق كرة القدم يمكنهم أن يتوقعوا دائمًا المفاجآت، خاصة عندما يكون نشاطه مفعمًا بالحماسة والإصرار. فهدفه الحاسم في مباراة مثيرة أضاءت سماء ملعب المباراة، مستغلًا تصويبة أرضية من داخل منطقة الجزاء، تجاوزت حارس مرمى بكشكتاش، ليمنح فريقه الفوز بنتيجة 2-0.

إرث صلاح وترقب التحدي أمام بكشكتاش

هدف صلاح لم يكن مجرد هدف عادي، بل كان بمثابة رد فعل عنيف على إدارة النادي الذي حاول التعاقد معه في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، قبل أن يختار الانتقال إلى طرابزون سبور في النهاية. فإدارة بكشكتاش كانت قد رفضت مطالب وكيل أعمال صلاح، رامي عباس، الذي طالب عمولة تصل إلى 35% من قيمة العقد، وهو مبلغ يقترب من 8 ملايين يورو، بالإضافة إلى حقوق استخدام الصورة التجارية و أرباح المبيعات الدعائية. يأتي ذلك في سياق المنافسة الشرسة والتفاوض الصعب بين الأندية.

تصريحات مثيرة وتحدي في الملاعب

رئيس نادي بكشكتاش، سيردال أدالي، رفض بشكل قاطع أن يكون هناك نية للتعاقد مع صلاح، مدعياً أن علاقة النادي مع طرابزون سبور جيدة، وأن الأمر لم يتعدَ أطر تفاوضية طبيعية. وأضاف أن المدرب الإيطالي، فينشنزو إيطاليانو، لم يكن يرغب في ضم صلاح، مشيراً إلى أن تصريحات المدير الفني كانت مدروسة وأن استخدام عبارة “في الوقت الراهن” كان من باب اللباقة والاحترام لمسيرة اللاعب. سرعان ما جاء هدف صلاح ليحسم الجدل، ويؤكد قدرته على التحدي، ويقربه أكثر من لقب الهداف في الدوري التركي، حيث أصبح رصيده 8 أهداف هذا الموسم.

قصة الصراع مع ليفربول تكررت

الغريب أن محمد صلاح لم يكن دائمًا من الخيارات الأساسية لمدربه السابق، يورغن كلوب، في ليفربول، حيث كانت هناك رغبة في التعاقد مع لاعب ألماني آخر، يوليان براندت، بمعرفة إدارة النادي. ومع ذلك، فإن تفضيل صلاح من قبل إدارة ليفربول، وتألقه مع فريق “الريدز” في تحقيق الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، جعل منه أحد أبرز أساطير النادي. رغم ذلك، شهدت سنوات العمل مع كلوب خلافات علنية سرعان ما تجاوزها التاريخ، وأثبت صلاح أنه قادر على إحداث الفارق أينما حل، سواء في أنقرة أو ليفربول، وأن شخصيته وإصراره يظل مصدر إلهام لكل عشاق الكرة.