قررت وزارة المالية بحكومة الوحدة الوطنية إعادة تفعيل سعر الدولار الجمركي عند مستوى 2.12 دينار، وذلك بعد مرور نحو سبعة أشهر على قرارها السابق في أبريل الماضي الذي قضى بإلغاء السعر الثابت وربط تقييم الواردات بسعر الصرف الرسمي المعتمد لدى مصرف ليبيا المركزي، والذي يناهز حالياً 6.4 دنانير للدولار الواحد، حيث وجهت الوزارة مصلحة الجمارك بوقف العمل بالقرار رقم 160 لسنة 2026، لتعود بذلك إلى العمل بالقرارين رقم 147 و154 لسنة 2021 المنظمين للسعر الثابت.
أسباب العودة إلى نظام الدولار الجمركي الثابت
بررت الوزارة هذا التوجه بوجود تحديات إجرائية وفنية حالت دون تطبيق آلية سعر الصرف الحر بشكل موحد عبر كافة المنافذ والمطارات، مما أدى إلى تباين ملحوظ في احتساب الضرائب والرسوم الجمركية من منفذ إلى آخر، وهو ما انعكس سلباً على استقرار الإيرادات العامة للدولة ومراكزها المالية، وعليه سيتم اعتماد سعر 2.12 دينار لكل دولار لتقييم البضائع المستوردة، وذلك إلى حين معالجة هذه الإشكالات وصدور تعليمات لاحقة.
آليات تنفيذ القرار والضوابط القانونية
حدد الكتاب الموجه إلى مصلحة الجمارك مجموعة من الضوابط التنظيمية لضمان سلاسة الانتقال، وهي كالآتي:
- احتساب الرسوم والضرائب على البضائع التي لم تُسوَّ أوضاعها بعد وفق السعر الذي كان معمولاً به في الفترة السابقة.
- عدم المساس بالمعاملات الجمركية والمراكز القانونية التي تمت تسويتها نهائياً قبل تاريخ صدور التوجيه الجديد.
- تعميم القرار فوراً على كافة المنافذ الجمركية وإخطار جميع الجهات ذات العلاقة.
- موافاة وزارة المالية بتقرير مفصل حول مستوى التنفيذ خلال يومي عمل.
مقارنة بين أسعار الصرف الجمركي والرسمي
| نوع سعر الصرف | القيمة (بالدينار الليبي) | الحالة الحالية |
|---|---|---|
| الدولار الجمركي | 2.12 دينار | مُعاد تفعيله |
| سعر مصرف ليبيا المركزي | 6.4 دنانير (تقريباً) | السعر الرسمي |
سياق القرار وتأثيراته الاقتصادية
يعود نظام الدولار الجمركي في ليبيا إلى عام 2021 بهدف تنظيم تقييم الواردات وتوحيد المعاملات، وبالرغم من محاولة وزارة المالية في أبريل 2026 تحديث هذه السياسات عبر القرار رقم 160 لتعزيز العدالة الضريبية والحد من التشوهات السعرية، إلا أن التحديات العملية دفعت الوزارة للتراجع والعودة للنظام السابق، وهو ما يعيد تسليط الضوء على الفجوة الكبيرة بين سعر التقييم الجمركي وسعر الصرف الرسمي، في وقت تواجه فيه السوق الليبية ضغوطاً متزايدة تؤثر على تكلفة الاستيراد والقوة الشرائية للدينار.
