تشهد الأجور في مصر زيادة مرتقبة وصفها المسؤولون بأنها “زيادة حقيقية” تتجاوز معدلات التضخم للمرة الأولى، على أن يبدأ تطبيقها مع بداية العام المالي الجديد في يوليو المقبل، حيث أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن هذه الزيادة ستكون كبيرة وستأتي في إطار جهود الدولة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
أسباب زيادة الأجور
تأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، أبرزها رفع أسعار الوقود مؤخراً بقيمة 3 جنيهات للتر الواحد للسولار والبنزين، وهو ما يتوقع أن يؤدي إلى زيادة معدل التضخم بنحو 2% إلى 3% خلال شهر مارس، خاصة مع تأثير السولار على تكاليف نقل وإنتاج السلع.
رحلة زيادات الحد الأدنى للأجور
شهد الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص زيادات ملحوظة خلال الـ 11 عاماً الماضية، إذ ارتفع بنحو 483% من 1200 جنيه في عام 2012 إلى 7000 جنيه حاليًا، والمطبق منذ النصف الثاني من عام 2025، وذلك في ظل ضغوط تضخمية ناتجة عن تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار.
منذ نوفمبر 2016، أجرى البنك المركزي تحولاً جوهرياً في سياسة سعر الصرف، حيث انتقل من نظام السعر الثابت إلى السعر الحر، ما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه وارتفاع سعر الدولار بنحو 495% من 8.88 جنيه في 2016 إلى قرابة 53 جنيهًا مؤخراً، وهو ما انعكس على معدلات التضخم التي بلغت ذروتها عند 38% في سبتمبر من العام الماضي.








