تعتمد مصر على تعاقدات طويلة الأجل مع دول عربية لتأمين احتياجاتها من النفط الخام، حيث توفر الكويت نحو 100 ألف برميل يوميًا بشروط سداد تصل إلى 9 أشهر وبفائدة لا تتجاوز 1%، وهي من أفضل الشروط التي حصلت عليها البلاد، كما ترتبط باتفاقيات مع العراق لتوريد خام البصرة الخفيف، ومع أرامكو السعودية لتوريد الخام العربي الخفيف والثقيل مع سداد مؤجل وفق الأعراف الدولية.
تأثير توقف الإمدادات على الموازنة
أدى إعلان كل من الكويت والعراق حالة “القوة القاهرة” إلى توقف التوريدات المتفق عليها، مما دفع مصر للجوء إلى السوق الفورية التي تعتمد على السداد النقدي الفوري، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الموازنة العامة للدولة بارتفاع تكلفة الاستيراد، حيث تجاوز سعر السولار 1550 دولارًا للطن، بينما تحصل مصر على جزء من احتياجاتها من شركات التكرير بنحو 1400 دولار للطن.
ضغوط على منظومة دعم الوقود
تستورد مصر نحو 650 ألف طن شهريًا من السولار، وهو ما يمثل حوالي 70% من الاستهلاك، مما يرفع التكلفة الفعلية للتر الواحد إلى أكثر من 50 جنيهًا ويزيد الضغط على منظومة دعم الوقود، وتطرح الهيئة المصرية العامة للبترول مناقصات ربع سنوية لتأمين احتياجات السوق من المنتجات البترولية الأخرى مثل البنزين والبوتاجاز والمازوت، مع إبرام اتفاقيات سداد مؤجل قد تصل إلى 6 أشهر.
تشكل واردات مصر من المنتجات البترولية والنفط الخام تحديًا مستمرًا للموازنة، حيث بلغت فاتورة استيراد الوقود والزيوت المعدنية خلال العام المالي الماضي عشرات المليارات من الجنيهات، مما يبرز أهمية استراتيجيات تأمين الإمداد بشروط ميسرة لاحتواء الأعباء التمويلية.








