أعلن وزير النقل المصري كامل الوزير، أن الحكومة لا تنوي خفض أسعار تذاكر مترو الأنفاق حتى في حالة انخفاض أسعار السولار، مؤكدًا أن قطاع النقل يعاني من عجز مالي هيكلي يتطلب الحفاظ على سياسات التسعير الحالية لضمان استمرارية الخدمة.
وأوضح الوزير خلال لقاء تلفزيوني، أن تشغيل منظومة النقل يعتمد بشكل أساسي على السولار والكهرباء، وليس البنزين، فيما يتعلق بالكهرباء، أشار إلى أن المترو يعد من كبار المستهلكين، خاصة مع التوسع في عدد الرحلات وتقليل زمن الانتظار، مما يدفع الاستهلاك لدخول شرائح تكلفة أعلى وفق النظام المطبق في مصر.
عجز مالي يمنع تخفيض أسعار تذاكر المترو
وحول إمكانية التخفيض في حال انخفاض أسعار السولار، قال الوزير بوضوح “أنا أصلًا مش هنزلها”، كاشفًا عن عجز في قطاع النقل يقدر بنحو 4 مليارات جنيه، وأضاف أنه حتى لو انخفض سعر السولار بنسبة 25%، فإن ذلك سيقلل جزءًا من الخسارة فقط ولن يلغيها، مما يعني أن السياسة الحالية تهدف لتجنب زيادات مستقبلية وليس التخفيض.
آلية اتخاذ قرار التسعير
وأكد أن قرارات التسعير لا تتخذ بشكل فردي، بل تدرس بعناية داخل مجلس الوزراء وبمشاركة جميع الجهات المعنية، مشددًا على أن الدولة لا تستطيع الاستمرار في تقديم الخدمة دون تغطية تكلفتها بشكل عادل، معتبرًا أن حق المواطن في الحصول على خدمة جيدة يوميًا يقابله التزام بدفع تكلفتها.
استثناء قطاع النقل من أي تخفيضات
ولفت الوزير إلى أن أي تخفيضات أسعار قد تظهر في المستقبل ستكون في خدمات أخرى لا تعاني من عجز، أو في حالات استثنائية ومؤقتة، على عكس قطاع النقل الذي يواجه عجزًا مستمرًا، وشدد على أن التحدي الحالي ليس طارئًا بل هو أزمة هيكلية ممتدة تتطلب حلولاً مستدامة لضمان الكفاءة والاستمرارية.
يأتي تصريح الوزير في وقت تشهد فيه العديد من القطاعات الخدمية ضغوطًا مالية، حيث تسعى الحكومة لموازنة تقديم الخدمات الأساسية مع الضرورة الملحة لخفض الدعم المالي تدريجيًا لموازنة الميزانية.








