تستعد الحكومة المصرية لسيناريوهات قد تدفع بسعر برميل النفط إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار، نتيجة التصعيد الجيوسياسي العالمي، مما يستدعي إجراءات استثنائية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، حيث حذر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي من أن مثل هذه الارتفاعات الكارثية ستشكل ضغطاً غير مسبوق على الميزانية وموازنة الطاقة.
وأوضح مدبولي أن الدولة تتبنى خطة دفاعية مكونة من مسارين رئيسيين لمواجهة الصدمات المحتملة في أسواق الطاقة، مع مراقبة التطورات الدولية عن كثب.
تحريك الأسعار بشكل جزئي
يتمثل المسار الأول في اللجوء إلى تحريك الأسعار بشكل جزئي، وهو إجراء يهدف إلى نقل جزء من العبء المالي الناتج عن الفارق بين السعر العالمي والمحلي إلى المستهلك، مع محاولة حماية الطبقات الأكثر احتياجاً من خلال تنفيذه بأسلوب مدروس.
خطة ترشيد الاستهلاك
أما المسار الثاني فيركز على خطة وطنية شاملة لترشيد الاستهلاك وتقليل الفاقد، ووصف رئيس الوزراء هذا المسار بأنه خط الدفاع الأقوى والأكثر استدامة لتجنب الوصول إلى خيارات تقشفية قاسية قد تؤثر على النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، وتشمل الخطة عدة إجراءات:
- تشديد الرقابة على القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية لضمان الاستخدام الأمثل للطاقة.
- إطلاق حملات توعية موجهة للمواطنين للحد من الهدر غير المبرر.
شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة في أسعار النفط، حيث بلغ سعر البرميل ذروته التاريخية القريبة من 147 دولاراً في يوليو 2008، فيما تشكل التطورات الجيوسياسية في مناطق الإنتاج الرئيسية أحد العوامل الأكثر تأثيراً على هذه التقلبات.








