«مصير الفائدة على المحك» الأسواق تترقب قرارات البنك المركزي وخيارات السياسة النقدية

مع اقتراب الساعات الحاسمة لإعلان البنك المركزي المصري عن قراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة، في خامس اجتماعات لجنة السياسة النقدية خلال عام 2025، تتجه الأنظار نحو هذا الحدث الاقتصادي الهام، وسط توقعات متباينة حيال مصير أسعار الفائدة في الفترة المقبلة، مما أثار حالة من الترقب في الأسواق، لمعرفة تأثيرات هذا القرار على الاقتصاد حتى نهاية العام الجاري، فما هي السيناريوهات المحتملة، وما هي التداعيات المنتظرة.

سيناريوهات قرار المركزي بشأن أسعار الفائدة

تشير توقعات العديد من الخبراء إلى أن السيناريو الأرجح هو إعلان البنك المركزي عن خفض في أسعار الفائدة خلال اجتماع اليوم الخميس، وذلك في ضوء الانخفاضات المتتالية التي تشهدها معدلات التضخم في الأسواق، ما يعزز هذا التوجه، إلا أن هناك آراء أخرى تترقبها الأسواق.

على الرغم من التوقعات المتزايدة بخفض الفائدة، يرى بعض المحللين أن البنك المركزي قد يلجأ إلى تثبيت أسعار الفائدة، في محاولة لجذب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة القادمة، وضمان استمرار تدفق السيولة النقدية في القطاع المصرفي، فهل ينجح التثبيت في تحقيق هذه الأهداف.

تأثير قرار المركزي على شهادات البنوك

من المتوقع أن يشهد القطاع المصرفي تحركات في عدد من الشهادات الادخارية المتاحة حاليًا، وذلك في حال تحقق السيناريو الذي يرجحه البعض، والمتمثل في اتجاه البنك المركزي نحو تخفيض أسعار الفائدة، فكيف ستتغير خريطة الشهادات الادخارية.

مزايا خفض أسعار الفائدة

تتعدد الإيجابيات المحتملة لخفض أسعار الفائدة، حيث يمثل ذلك إشارة انطلاق لمرحلة جديدة في عالم المال والأعمال، إذ يمكن أن يشجع هذا التخفيض على زيادة الاقتراض والاستثمار، مما قد يحفز النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل إضافية، كما يساهم في تقليل أعباء خدمة الدين العام، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على الاستقرار المالي للدولة.

أقرأ كمان:  «الحق يا معلم!».. أسعار الفراخ البيضاء نار في بورصة الدواجن اليوم الإثنين

ارتفاع العقارات والنمو

من المرجح أن يؤدي خفض الفائدة إلى ارتفاع في أسعار الأصول، مثل العقارات والأسهم، الأمر الذي قد يجعل المشاركة في هذا النمو أكثر صعوبة بالنسبة للبعض، كما يزيد الإقبال على شراء الذهب كملاذ استثماري آمن، مما يؤدي إلى زيادة حجم المبيعات، فهل سيكون هذا الارتفاع شاملاً ومستدامًا.

قرار البنك المركزي المصري السابق

يذكر أن البنك المركزي المصري قد اتخذ قرارًا في اجتماعه الأخير، الذي عُقد يوم الخميس الموافق 10 يوليو الماضي، بتثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وكذلك سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، عند مستويات 24.00% و25.00% و24.50% على التوالي، بالإضافة إلى تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 24.50%، فهل يستمر البنك في هذا النهج، أم سيتجه نحو خفض الفائدة هذه المرة.