مؤثر إيرلندي يواجه انتقادات حادة لتصويره قبيلة بدائية في تيك توك

مغامرة "تاه" الجريئة في بابوا الإندونيسية أثارت جدلاً واسعًا، بعد أن حاول التواصل مع قبيلة غير معروفة، ما أدى إلى رد فعل غير متوقع منهم، هذه المحاولة، التي وثقها "تاه" في مقطع فيديو حصد ملايين المشاهدات، فتحت باب النقاش حول أخلاقيات السياحة الاستكشافية واحترام الثقافات المحلية.

رحلة محفوفة بالمخاطر

"تاه"، المغامر المعروف بمقاطع الفيديو الجريئة التي يشاركها مع متابعيه، قرر هذه المرة خوض تجربة فريدة من نوعها، قام وفريقه برحلة نهرية في بابوا، الجزء الإندونيسي من جزيرة غينيا الجديدة، بحثًا عن قبيلة لم يتم تحديدها، لكن الاستقبال الذي تلقوه لم يكن وديًا على الإطلاق، إذ استقبلهم السكان الأصليون بالسهام والأقواس.

محاولة فاشلة للصلح

في محاولة لتهدئة الموقف، قدم "تاه" كيسًا من الملح كهدية سلام، لكن هذه المبادرة باءت بالفشل، حيث رفض زعيم القبيلة الهدية، ما دفع الفريق إلى الانسحاب، المرشد السياحي "ديمي" اعتذر لـ "تاه" عن هذا الموقف الخطير، معترفًا بأنهم لم يكونوا موضع ترحيب.

ردود فعل متباينة

أثارت هذه المغامرة ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي، البعض اتهم "ديمي" باستغلال السكان الأصليين من أجل تحقيق الشهرة والمشاهدات، بينما انتقد آخرون "تاه" لاقتحامه أراضي القبيلة وتصويرهم على أنهم "مخيفون"، كما شكك البعض في صحة الفيديو، معتبرين أنه مفبرك ولا يعكس الواقع الحالي لسكان بابوا الأصليين.

إدعاءات أكل لحوم البشر

أثار تعليق "تاه" الأولي حول محاولة التواصل مع "قبيلة آكلة لحوم البشر" استياءً واسعًا، حيث أكد الكثيرون أن هذا التصريح غير دقيق ومضلل، وأشاروا إلى أن سكان بابوا يعيشون حياة سلمية ولا يمارسون أكل لحوم البشر.

تاريخ أكل لحوم البشر في بابوا

على الرغم من أن بعض القبائل في بابوا، مثل قبيلة كورواي، مارست أكل لحوم البشر طقسيًا في الماضي، إلا أن هذه العادة اختفت بشكل كبير بحلول منتصف القرن العشرين، وذلك بعد حظرها خوفًا من انتشار الأمراض.

أقرأ كمان:  «عبق الذكريات».. كيف تثير الروائح دفائن المشاعر وتحيي ذكريات الماضي؟

مستقبل المغامرة

على الرغم من التجربة الصعبة، أعرب "تاه" عن عزمه على المحاولة مرة أخرى، مؤكدًا أنه لن يستسلم في محاولته تكوين صداقة مع السكان الأصليين، يبقى أن نرى ما إذا كانت محاولته القادمة ستنجح، أم ستواجه نفس المصير.