«طموحات صناعية» ترامب يتطلع إلى صفقات مماثلة لـ”إنتل” لدعم التصنيع الأمريكي

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن رغبته في تعزيز الاستثمارات في الشركات المتميزة، بغض النظر عن توافقها معه، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن رويترز، وهو ما يمثل تحولًا ملحوظًا في التوجهات الاقتصادية

استثمار حكومي في إنتل

تأتي هذه التصريحات في أعقاب استثمار الحكومة الأميركية في شركة "إنتل"، حيث استحوذت على 10% من إجمالي أسهمها، وذلك بتحويل قيمة المنح الحكومية إلى أسهم داخل الشركة، وهو ما يمثل خطوة غير مسبوقة في السياسة الاقتصادية الأميركية، حيث كانت الحكومة تتجنب عادةً امتلاك حصص في الشركات التجارية إلا في حالات الضرورة القصوى كالأزمات الاقتصادية

أكد ترامب، خلال لقاء جمعه بالصحفيين في البيت الأبيض، عن تطلعه إلى إجراء المزيد من الاستثمارات المماثلة في مختلف القطاعات خلال الفترة المقبلة، معبرًا عن أمله في رؤية المزيد من هذه الحالات، كما صرح عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه على استعداد لمساعدة الشركات لإبرام مثل هذه الصفقات المربحة مع الحكومة، دون الخوض في تفاصيل إضافية

مخاوف من تدخل حكومي

يُذكر أن هذه الخطوة تمثل تحولًا جذريًا في سياسة الحكومة الأميركية فيما يتعلق بامتلاك حصص في الشركات التجارية، حيث كانت تقتصر هذه الممارسة على الحالات النادرة والظروف الطارئة، مثل الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالبلاد عام 2008



مصدر الصورة

لا يوافق الخبراء على توجهات إدارة ترامب، حيث يرى البعض أن هذه الإجراءات الاستثنائية، بما في ذلك فرض ضرائب على البضائع المستوردة، تحد من مرونة الولايات المتحدة التجارية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الاقتصاد الأميركي

### **تحول في الاقتصاد الأميركي**

يرى بيل جورج، الرئيس التنفيذي السابق لشركة “ميدترونيك” وزميل التعليم التنفيذي في كلية هارفارد للأعمال، أن الاقتصاد الأميركي يشهد تحولًا من اقتصاد رأسمالي إلى اقتصاد تتدخل فيه الحكومة بشكل مباشر، معتبرًا أن هذه الحقبة غير مسبوقة في تاريخ الاقتصاد الأميركي، ما يثير قلق الخبراء والمراقبين

أقرأ كمان:  «نافذة على المستقبل» بيل غيتس: رؤيتي لـ"شات جي بي تي 5" تتحقق بعد عامين

### **مخاطر استثمار الحكومة في إنتل**

تتخوف إدارة “إنتل” من المخاطر المحتملة للاستثمار الحكومي المباشر فيها، حيث أوضحت الشركة في بيانها المقدم للهيئات التنظيمية أن هذا الاستثمار قد يؤثر بشكل مباشر على المبيعات العالمية، مما يعيق قدرتها على إبرام صفقات أكثر مع الحكومات الأخرى، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا للشركة في ظل التغيرات الاقتصادية الراهنة