أعلن تحالف “تعاون صناعة الفيديو الفائق الدقة في شنتشن” عن إطلاق معيار اتصال جديد للأجهزة تحت اسم “جي بي إم آي” (GPMI)، وهي تقنية مصممة خصيصًا لنقل إشارات الفيديو بدقة فائقة تصل إلى 8K، في خطوة جريئة تهدف إلى منافسة الهيمنة الغربية على سوق كابلات الاتصال، هذا التطور يمثل نقلة نوعية في عالم تكنولوجيا الفيديو، وقد يكون له تأثيرات بعيدة المدى على الصناعة بأكملها، خاصة في مجال الترفيه الذي يشهد تحديات متزايدة في نقل الفيديو عالي الدقة، كما أن هذا المعيار الجديد يمثل تحديًا مباشرًا للمعايير الغربية الراسخة مثل HDMI وغيرها، خاصة وأن الشركات التي تقف وراءه تعد من بين أكبر 50 شركة صينية على مستوى العالم
### ما هو معيار “جي بي إم آي” لنقل إشارة الفيديو؟
يمثل هذا المعيار تتويجًا لسنوات من التعاون بين كبرى الشركات الصينية مثل “هواوي” و”تي سي إل”، سعيًا لإيجاد حل مبتكر لإحدى المشكلات الرئيسية التي تواجه مستخدمي الحواسيب وأجهزة العرض، فقبل ظهور هذا المعيار، كان المستخدمون بحاجة إلى كابل منفصل للطاقة وآخر لنقل البيانات عند توصيل جهاز العرض، وباستثناء استخدام كابلات “يو إس بي 4” أو “ثاندر بولت 4″، كان ذلك غالبًا ما يأتي على حساب جودة الصورة، لذا، ركزت الشركات على تطوير واجهة وكابل قادرين على الجمع بين نقل الطاقة والبيانات بجودة عالية، وكل ذلك عبر كابل واحد، ليولد بذلك معيار “جي بي إم آي” الجديد
تتوفر كابلات المعيار الجديد بنوعين رئيسيين هما “جي بي إم آي-سي” (GPMI-C) و”جي بي إم آي-بي” (GPMI-B)، وهما يعتمدان على نفس المعيار الأساسي ولكن مع اختلافات في آلية الاستخدام والواجهة، يتميز كابل “جي بي إم آي-بي” بواجهة مخصصة تتطلب منفذًا خاصًا في الحواسيب والأجهزة، ولكنه في المقابل قادر على نقل البيانات بسرعة تصل إلى 192 غيغابايت في الثانية مع توفير الطاقة بقوة تصل إلى 480 واط، أما كابل “جي بي إم آي-سي” فيأتي بواجهة تحاكي منفذ “يو إس بي سي”، مما يجعله متوافقًا مع هذا المنفذ الشائع، مع القدرة على نقل البيانات بسرعة تصل إلى 96 غيغابايت في الثانية وتوفير الطاقة بقوة تصل إلى 240 واط
### بِم يختلف كابل “جي بي إم آي” عن بقية منافسيه؟
شهدت آليات نقل إشارات الفيديو بين الأجهزة تطورات مستمرة، وذلك لمواكبة الزيادة في جودة مقاطع الفيديو والحاجة إلى نقل كميات أكبر من البيانات، تُعد كمية البيانات التي يمكن نقلها عبر الكابلات العامل الأساسي الذي يميز أنواع الاتصال المختلفة، فكل نوع من الكابلات لديه قدرة مختلفة على نقل البيانات، وكلما زادت هذه القدرة، تحسنت جودة إشارة الفيديو المنقولة، هنا يبرز معيار “جي بي إم آي” والكابلات الخاصة به، فعلى الرغم من أن تصميمها قد لا يختلف كثيرًا عن الكابلات الموجودة حاليًا، إلا أن آلية تصنيعها والمواد المستخدمة فيها تمنحها قوة وأداء متفوقين
للمقارنة، تستطيع كابلات “ديسبلاي بورت” (DisplayPort) نقل 80 غيغابايت من البيانات في الثانية، بينما تنقل كابلات “إتش دي إم آي 2,1” 48 غيغابايت في الثانية، في المقابل، يتمكن كابل “جي بي إم آي-بي” من نقل 192 غيغابايت في الثانية، في حين ينقل الطراز “سي” 96 غيغابايت من البيانات، إضافة إلى ذلك، تتميز هذه الكابلات بقدرتها على نقل الطاقة جنبًا إلى جنب مع إشارة البيانات، على غرار كابلات “يو إس بي 4” و”ثاندر بولت 4″، حيث يمكن لكابلات “جي بي إم-آي” نقل 240 واط على الأقل من الطاقة إلى جهاز العرض، ببساطة، تكمن الاختلافات الرئيسية بين كابلات “جي بي آي-إم” وأي معيار آخر في حجم البيانات التي يمكن نقلها وإمكانية نقل الطاقة، مما يسمح بتشغيل أجهزة العرض باستخدام كابل واحد فقط مع الحفاظ على جودة الصورة العالية
### لماذا يعد هذا المعيار هاما؟
يمتلك معيار “جي بي إم-آي” القدرة على نقل الصور بجودة فائقة تتجاوز الكابلات الحالية، كما أنه قادر على تحسين جودة الصورة الحالية ونقلها بكفاءة أكبر، كل ذلك باستخدام كابل واحد بدلًا من عدة كابلات، هذا يجعله خيارًا مثاليًا للشركات التي تطمح إلى تطوير أجهزة عرض أو حواسيب متطورة مخصصة للاستخدامات الاحترافية التي تتطلب قوة وجودة استثنائية، كما أن دعم الكابل لمنفذ “يو إس بي سي” سيسهل استخدامه وتوزيعه على نطاق واسع مع الحواسيب والأجهزة الحالية، مما يجعله أكثر سهولة من المعايير السابقة عند ظهورها لأول مرة، والأهم من ذلك، أن الشركات التي تدعم هذا المعيار الجديد هي من بين أكبر الشركات المصنعة للأجهزة الذكية وأجهزة العرض في العالم، مما يعني أننا سنشهد معدل اعتماد أسرع مقارنة بالمعايير الأخرى السابقة