دورات صينية لمكافحة إدمان الألعاب الإلكترونية تثير الجدل

في محاولة جادة للتصدي لإدمان ألعاب الفيديو، لجأ فريق صيني متخصص في الرياضات الإلكترونية إلى حل مبتكر، حيث قام بتنظيم “دورات ردع الرياضات الإلكترونية” بهدف رئيسي هو إقناع اللاعبين الشباب بالتخلي عن فكرة احتراف هذه الألعاب، بعد أن تحولت الرياضات الإلكترونية إلى حلم يراود آلاف الأطفال حول العالم، ومع تزايد شعبية ألعاب الفيديو، بدأ العديد من المراهقين يرون في احتراف الرياضات الإلكترونية مبرراً لقضاء ساعات طويلة أمام الشاشات، ومع تصاعد شكاوى الأهل من إهمال أبنائهم للدراسة، ظهرت هذه الدورات كطريقة لتسليط الضوء على الجوانب الصعبة من حياة اللاعبين المحترفين، والكشف عن الضغوط الهائلة والوقت الطويل الذي يتطلبه النجاح في هذا المجال التنافسي

ألعاب فيديو
ألعاب فيديو


 

محاكاة قاسية للواقع الاحترافي


الدورة التدريبية المقامة في الصين لا تكتفي فقط بتقديم محاكاة لبيئة الرياضات الإلكترونية الاحترافية، بل تتعدى ذلك بالاستعانة بلاعبين محترفين لنقل خبراتهم الواقعية للمشاركين، والهدف الأسمى هو أن يدرك المتدربون أن الطريق نحو القمة ليس مفروشاً بالورود، وأن العقبات التي تعترض طريق الدخول إلى هذا العالم أكبر بكثير مما يتصورون، وذلك وفقاً لما ذكره موقع oddity central


 

يوم تدريبي مكثف وتكلفة عالية


يمتد اليوم التدريبي في هذه الدورات من الساعة التاسعة صباحاً وحتى منتصف الليل، حيث يقضي المشاركون ساعات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر مع فترات راحة قصيرة لتناول الطعام أو ممارسة بعض التمارين الرياضية، وتستمر الدورة لمدة 22 يوماً بتكلفة تصل إلى 40 ألف يوان، أي ما يعادل حوالي 5,580 دولاراً أمريكياً، وعلى الرغم من هذه التكلفة المرتفعة، إلا أن هذه التجربة لاقت إقبالاً واسعاً من الآباء الذين يرغبون في إبعاد أبنائهم عن إدمان ألعاب الفيديو، وقد أثبتت هذه الدورات فعاليتها، حيث ينهار بعض الأطفال ويطلبون العودة إلى منازلهم بعد اليوم الأول


 

نتائج غير متوقعة وتأثير ملحوظ


منذ إطلاق البرنامج في عام 2018، شارك فيه ما يقارب 4 آلاف شاب، كان 85% منهم يطمحون إلى الاحتراف أو يعتقدون أنهم يمتلكون موهبة استثنائية في هذا المجال، ولكن وفقاً لمدير البرنامج سو تشينهاو، فإن العديد من هؤلاء الشباب لا يسعون إلى الاحتراف بجدية، بل يحاولون الهروب من الواقع الذي يعيشونه، وأضاف أن الهدف الأساسي من البرنامج كان اكتشاف المواهب الواعدة، إلا أن النتيجة غير المتوقعة كانت أن معظم المشاركين يقتنعون في نهاية المطاف بالتخلي عن فكرة احتراف الرياضات الإلكترونية